اشتباكات تل.. شهدت بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، مواجهات دامية أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 في حالة حرجة، إلى جانب مقتل عسكريين إسرائيليين، أحدهما برتبة رائد، وإصابة آخرين، وذلك عقب هجوم شنه مستوطنون على البلدة، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
كيف بدأت الأحداث؟
بدأت المواجهات عندما هاجم مستوطنون مسلحون بلدة تل القريبة من البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”، حيث حاول الأهالي التصدي للهجوم والدفاع عن منازلهم وأراضيهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى اشتباكات وإطلاق نار.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة اعتداءات نفذها مستوطنون بحق فلسطينيين، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار بكثافة خلال المواجهات، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، مع ترجيحات بارتفاع عدد الضحايا.
اشتباكات تل تشعل الضفة الغربية.. الاحتلال يعزز قواته ويطلق حملة مداهمات واسعة
قال الجيش الإسرائيلي إن أحد الفلسطينيين استولى على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدمه في إطلاق النار، قبل أن تقتله قوات الاحتلال وتستعيد السلاح.
في المقابل، تؤكد الرواية الفلسطينية أن المواجهات اندلعت عقب هجوم للمستوطنين على البلدة، وأن قوات الاحتلال تدخلت بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون التصدي للهجوم، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى عدم التحقق بشكل مستقل من الروايتين.
استنفار إسرائيلي وحصار على نابلس
عقب الحادث، فرضت قوات الاحتلال حصارًا عسكريًا على بلدة تل ومدينة نابلس، وأقامت حواجز على الطرق المؤدية إليهما، كما أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في المنطقة وإطلاق عمليات بحث واعتقال واسعة.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا مع وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس جهاز الأمن العام لبحث تطورات الحادث.
نتنياهو يعلن خطوات استيطانية جديدة
وفي أعقاب المواجهات، أعلن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تنفيذ سلسلة إجراءات في الضفة الغربية، تشمل تكثيف المداهمات للقرى الفلسطينية، وتسريع تقنين البؤر الاستيطانية الزراعية، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة.
كما دعا وزراء في الحكومة الإسرائيلية إلى تشديد الإجراءات العسكرية في المنطقة، وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استمرار عمليات جيش الاحتلال وتصاعد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية.



