الاحتلال يمنع رفع الأذان.. تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، لليوم الـ75 على التوالي، في خطوة أثارت إدانات فلسطينية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الإجراءات على الطابع الديني والتاريخي للمسجد وحرية العبادة.
الاحتلال يمنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي
وقال مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، إن سلطات الاحتلال تواصل منع رفع الأذان داخل الحرم لليوم الـ75، تحت ما وصفها بـ«حجج واهية»، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولات فرض واقع جديد على المسجد وتغيير طابعه الديني والتاريخي.
وتزامن ذلك مع تصعيد قوات الاحتلال والمستوطنين اعتداءاتهم في مناطق جنوبي الخليل، حيث شملت الانتهاكات منع طواقم الكهرباء من أداء عملها، إلى جانب اقتحام قرية السموع، في ظل استمرار التوتر في عدد من مناطق المحافظة.
أكثر من 350 وقتًا حُرم فيها المسجد من الأذان
وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قد أدانت، في الأول من سبتمبر الجاري، استمرار منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي لليوم الـ70 على التوالي، موضحة أن المنع بدأ منذ 21 يونيو الماضي.
وبحسب الوزارة، تجاوز عدد أوقات الأذان التي مُنع فيها رفع النداء للصلاة 350 وقتًا خلال تلك الفترة، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تبرر إجراءاتها بحجج وذرائع تتعلق بأعمال صيانة داخل القسم الذي تسيطر عليه من الحرم.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن محاولات ممنهجة لفرض واقع جغرافي وتاريخي جديد، وتغيير معالم المسجد الإبراهيمي، الذي يمثل أحد أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في مدينة الخليل.
ولم تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على منع رفع الأذان، إذ أشارت وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى تصاعد الانتهاكات والاستهداف المباشر للعاملين في الحرم الإبراهيمي.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال أصدرت قرارات إبعاد بحق مدير الحرم الشيخ معتز أبو سنينة، ورئيس السدنة همام أبو مرخية، ومنعتهما من دخول المسجد وممارسة مهامهما، وذلك لليوم الـ20 على التوالي، إلى جانب ملاحقة سدنة الحرم والتضييق عليهم.
وترى الوزارة أن هذه الإجراءات تستهدف إدارة المسجد والعاملين فيه، وتأتي بالتوازي مع إجراءات ميدانية تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الحرم وفرض تغييرات تمس هويته الإسلامية.
مطالب فلسطينية بتدخل دولي عاجل
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن استمرار منع الأذان والإجراءات المفروضة على الحرم الإبراهيمي يمثل تعديًا على حرمة المسجد وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية المختصة بالتدخل العاجل، وممارسة الضغوط اللازمة على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات ورفع القيود المفروضة على الحرم الإبراهيمي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدينة الخليل ومناطق جنوب المحافظة تصعيدًا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وسط مخاوف فلسطينية من استمرار الإجراءات الرامية إلى تغيير الواقع القائم في المدينة والحرم الإبراهيمي.

