ماهر مقلد
الدكتور طلال ابو غزاله المفكر العربى هو مدرسة في الحياة يؤمن بأن التغيير للافضل لا يمكن ان يتحقق بدون تعليم وجودة في التعليم.
وهو يقول تعلم حتى اراك ،من قبل قال الفيلسوف اليونانى الشهير سقراط تكلم حتى اراك وهى أن رجلاً وسيماً أنيقاً دخل على سقراط وبقي صامتاً يتباهى بمظهره، فقال له سقراط: “تكلم حتى أراك”؛ ليبيّن أن جوهر الإنسان وعقله يظهران من خلال كلامه وفكره، وليس من خلال شكله وخارجه.
تعلم حتى أراك مقولة طلال ابوغزاله تضع التعليم والتعلم كمعيار فاصل بين جودة محتوى الشخصية وبين عدم اكتمال المقومات وهى تختصر كل شىء فى رحلة العمل والتعليم.
فالتعليم هو الكاشف عن جوهر الانسان عن ثقافته خبرته جودته ولهذا لا يتوقف لحظة عن مواصلة البحث عن افضل الطرق التى عن طريقها يمكن ان يتحصل الانسان فى كل مكان وزمان على تعليم جيد يناسب سوق العمل.
ولهذا اطلق ” مشروع بوليتكنيك، أو التعليم التطبيقي، كرسالة في هذا التوقيت يعبر من خلاله عن اهتمامه بالتعليم ويضع امام الجميع الفرص فى نيل افضل ممط تعليمى بالطريقة السهلة البسيطة.
هذا المشروع يأتى وسط تحديات كبيرة تواجه سوق العمل وتواجه الخريجين. وعندما يفكر في هذا المشروع التعليمي المهم، الذي يستخدم كل تقنيات التعليم الحديث في ربط الخريج بسوق العمل، أعتقد أنه رسالة قبل أن يكون مشروعاً، لأن للرسالة أهدافاً سامية تضيف للإنسان وللبشرية إضافات كبيرة.
كنت على المستوى الشخصي سعيداً جداً عندما تلقيت مكالمة هاتفية من أحد رجال الأعمال اللبنانين المقيمين في تركيا، وهو سفير السلام داني الأشقر، وسألني عن الجهات التي يمكن من خلالها لشخص أن يكتسب مهارات تعليمية عبر الإنترنت، وأن تكون هناك جهة تنظم هذا الأمر.
ومن حسن الحظ، كان مشروع طلال أبو غزالة قد انطلق قبل أيام، فأخبرته أن هناك مشروعاً تحت اسم بوليتكنيك، أطلقه الدكتور طلال أبو غزالة في الشهر الماضي يمكن أن يساعد في هذا الأمر. فكانت المفاجأة أن هناك علاقة تربط السفير داني الأشقر بالدكتور طلال أبو غزالة من خلال المساهمة المشتركة فيما بينهما لتقديم أوجه الدعم والرعاية للمحتاجين في الأردن. وقال على الفور: “سوف أجري اتصالاً بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث يقيم أبو غزالة، لمعرفة هذا المشروع والمساهمة والتعاون معه.”
هي أفكار قابلة للتنفيذ، تمنح الأمل في الحياة وتقدم طاقة جديدة للشباب للخريجين وللكبار حتى على مستوى الدراسات العليا. لكنه لا يمنح شهادة رسمية معتمدة؛ فهو مشروع هدفه الأساسي هو إكساب الدارس الخبرة الحقيقية لسوق العمل في التخصص الذي يرغب فيه، وتخصصات متنوعة ومهمة.”
الدكتور طلال أبو غزالة، المفكر العربي الكبير ورئيس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية، يمثل قصة كفاح ملهمة بدأت من اللجوء الفلسطيني. فقد هاجر من فلسطين عام ألف وتسعمائة ثمانية وأربعين طفلاً إلى صيدا، وواجه ظروفاً قاسية تغلب عليها بالإرادة حتى التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت بمنحة دراسية نتيجة لتفوقه.
بدأ رحلته المهنية من الكويت، ومن داخل سيارة افتتح مشروعه الخاص الذي أضحى اليوم مؤسسة عالمية كبرى لها مئة وعشرون مكتباً حول العالم.
ينطلق هذا النجاح من رؤية أبو غزالة بأن التعليم هو الأداة الأساسية لبناء الإنسان، ولهذا يركز اليوم على مشروع “بوليتكنيك طلال أبو غزالة العالمي الرقمي” للتعليم التطبيقي.
يأتي هذا المشروع كرسالة لدعم الخريجين في مواجهة تحديات سوق العمل عبر تخصصات تقنية مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، دون الحاجة للحضور الشخصي للجامعة.
تستند هذه الرؤية إلى تجربة أبو غزالة الشخصية في التغلب على الصعوبات، وتهدف إلى خلق طاقة جديدة تمنح الأمل للشباب والخريجين لربط العلم بالفرص المهنية الحقيقية.

