كشف أثري جديد بالدقهلية.. جبانة عمرها آلاف السنين تكشف أسرار سكان شرق الدلتا

كشف أثري جديد بالدقهلية.. كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن جبانة أثرية بمنطقة آثار كوم الخلجان في محافظة الدقهلية، تمتد جذورها من عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني.

ويكشف هذا الاكتشاف الأثري الجديد عن تطور أنماط الاستيطان والحياة اليومية والممارسات الجنائزية في منطقة شرق الدلتا على مدار آلاف السنين، بما يقدم معلومات جديدة حول تاريخ المنطقة وتطورها الحضاري.

أخبار متعلقة

موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 وجدول أيام الصرف للعاملين بالدولة

«تاكسي شرم» يتغير.. تشغيل التاكسي الذكي خلال شهر وفتح باب فرص عمل جديدة

نقابة الصحفيين تدعم المواهب الصغيرة.. ختام معرض «مواهب أبناء الصحفيين»

وزير الصحة يوجه بإجراء فحص الماموجرام للسيدات المترددات على مستشفى دار الشفاء

كشف أثري جديد بالدقهلية.. جبانة تمتد من ما قبل الأسرات حتى العصر اليوناني والروماني

وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بجهود البعثة الأثرية، مؤكدًا أن الكشف يمثل إضافة علمية مهمة تسهم في تعميق فهم تاريخ الدلتا وتطورها الحضاري.

وأشار إلى أن الكشف يعكس الكفاءة العلمية والخبرة التي يتمتع بها الأثريون المصريون، وما يحققونه من اكتشافات أثرية بأيدٍ مصرية، بما يدعم جهود الوزارة في إبراز ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري.

من جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن موقع كوم الخلجان يعد من المواقع الأثرية الواعدة في شرق الدلتا، لما يقدمه من سجل متكامل لتطور أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية وتفاعل الإنسان مع البيئة الطبيعية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، وأوضح أن أعمال الحفائر بالموقع مستمرة، مع توفير الدعم اللازم للبعثة لاستكمال أعمالها والكشف عن المزيد من أسرار الموقع.

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أقدم المكتشفات في الموقع تعود إلى حضارة مصر السفلى «بوتو الأولى وبوتو الثانية»، التي يرجع تاريخها إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

وعثرت البعثة على مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة، المنحوتة في الطبقة الرملية، وضمت دفنات اتخذت أوضاعًا جنائزية مختلفة، بما يعكس تنوع طقوس الدفن خلال هذه الفترة.

كما تميزت المقابر ببساطة الأثاث الجنائزي، الذي اقتصر على:

  • أوانٍ فخارية صغيرة مصنوعة يدويًا.
  • بعض أصداف المحار البحري.

وتشير كثافة الدفنات إلى وجود تجمع سكاني كبير في الموقع خلال هذه الحقبة المبكرة.

منطقة سكنية وصوامع وأفران من عصر الانتقال الثاني

وكشفت الحفائر أيضًا عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة.

وضمت المنطقة بقايا مبانٍ مشيدة بالطوب اللبن، إلى جانب:

  • صوامع لتخزين الحبوب.
  • أفران ومواقد.
  • مجموعة من الجدران المتعرجة «Sinusoidal Walls».

وتعد الجدران المتعرجة من العناصر المعمارية المميزة التي انتشرت منذ عصر الدولة الوسطى وحتى الدولة الحديثة، وكانت تحيط بالمباني السكنية والجنائزية.

كما عثرت البعثة على مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية وأدوات حجرية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، بما يوفر معلومات حول النظام الغذائي وأنماط الحياة اليومية لسكان المنطقة خلال عصر الانتقال الثاني.

وأشارت نتائج الحفائر إلى العثور على عدد من المقابر التي يرجع تاريخها إلى الأسرات من الخامسة عشرة وحتى السابعة عشرة، بالإضافة إلى بدايات الدولة الحديثة.

وتؤكد هذه المقابر استمرار الاستيطان في المنطقة خلال فترة الهكسوس، خاصة مع قرب الموقع من عاصمتهم «أواريس» في شرق الدلتا، وتنوعت المقابر المكتشفة بين مصاطب ومقابر ذات كورنيش، فيما أظهرت الدراسات الأولية اختلافًا في أوضاع الدفن والفئات العمرية والعادات الجنائزية.

وضمت المقابر مجموعة متنوعة من الأثاث الجنائزي، من بينها:

  • الحلي والتمائم.
  • الجعارين.
  • الأدوات والأسلحة البرونزية.
  • الأواني الفخارية.
  • قنينات من طراز «تل اليهودية»، الذي يعد من السمات المميزة لهذه الفترة.

وأوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة سجلت عددًا من النتائج العلمية المهمة، من بينها الكشف عن مقبرة مبنية بالطوب اللبن تعود إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة.

وعثرت البعثة داخل المقبرة على مجموعة من الأواني الفخارية والأدوات البرونزية، إلى جانب أساسات مبنى ذي جدران سميكة من الطوب اللبن، عُثر بأرضيته على كسرات فخارية وأدوات حجرية تؤرخ لبدايات الدولة الحديثة.

وفيما يتعلق بالعصر البطلمي، كشفت الحفائر عن عدد من حفر الدفن البسيطة، من بينها دفنة لطفل داخل أمفورتين أُعيد استخدامهما كوعاء للدفن.

ويعد هذا الأسلوب من الممارسات الجنائزية المعروفة خلال العصر البطلمي، كما يقدم دليلًا جديدًا على استمرار استخدام موقع كوم الخلجان عبر عصور تاريخية مختلفة.

كشف أثري جديد بالدقهلية

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 وجدول أيام الصرف للعاملين بالدولة

«تاكسي شرم» يتغير.. تشغيل التاكسي الذكي خلال شهر وفتح باب فرص عمل جديدة

نقابة الصحفيين تدعم المواهب الصغيرة.. ختام معرض «مواهب أبناء الصحفيين»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2