كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحات الأخير بشأن احتمال إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35»، في تطور يعكس تباينًا في المواقف بين الجانبين تجاه أحد أبرز الملفات الدفاعية.
ووفقًا لما أورده موقع «أكسيوس»، أبدى ترامب استياءً من تصريحات نتنياهو، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تجاوز حدود صلاحياته بالتعليق على ملف يخص السياسة الدفاعية الأمريكية، خاصة بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية بشأن مستقبل مشاركة تركيا في برنامج المقاتلات المتطورة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الخلاف يأتي في وقت يسعى فيه نتنياهو منذ فترة إلى ترتيب زيارة رسمية إلى واشنطن وعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي، إلا أن هذه المساعي لم تُترجم حتى الآن إلى ترتيبات نهائية، ما يسلط الضوء على فتور نسبي في التواصل السياسي بين الطرفين.
وفي المقابل، أظهرت مواقف داخل الكونغرس الأمريكي مؤشرات على وجود انفتاح تجاه إعادة النظر في مشاركة تركيا ببرنامج «إف-35»، إذ أكد النائب الجمهوري مايك تيرنر أن اللقاءات التي جمعت مسؤولين أتراكًا بعدد من أعضاء الكونغرس على هامش قمة حلف شمال الأطلسي حملت مؤشرات إيجابية، ووصفت بأنها مشجعة، دون الكشف عن تفاصيل المناقشات.
وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا من برنامج «إف-35» قبل ستة أعوام، عقب إقرار تشريع يمنع استمرار مشاركتها في البرنامج بسبب امتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، وسط مخاوف أمريكية من تأثير ذلك على أمن التكنولوجيا العسكرية الحساسة.
وتبقى عودة تركيا إلى البرنامج الدفاعي مرهونة بتطورات المشهد السياسي والعسكري، في ظل استمرار المشاورات داخل المؤسسات الأمريكية بشأن مستقبل العلاقات الدفاعية مع أنقرة.

