أكد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وليبيا، مشيدًا بالدور المصري الممتد عبر العقود في دعم الشعب الليبي سياسيًا وإنسانيًا وعسكريًا، وذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي.
وجاءت الجلسة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ودعم أوجه التنسيق البرلماني والسياسي، بما يخدم جهود الاستقرار والتنمية المشتركة بين الشعبين الشقيقين.
وأشار عقيلة صالح إلى أن مصر شكلت على مدار التاريخ سندًا حقيقيًا لليبيا، مؤكدًا أن الشعب الليبي لم ينس مواقف مصر الداعمة في مختلف المراحل التاريخية، بداية من مساندة الجهاد الليبي ضد الاستعمار الإيطالي، مرورًا بدعم بناء الدولة الليبية الحديثة، وصولًا إلى دعمها المستمر خلال الأزمات السياسية والأمنية الراهنة.
وأوضح أن الروابط بين البلدين تتجاوز العلاقات التقليدية بين الدول، لتستند إلى وحدة الدين واللغة والنسب والجوار التاريخي، ما جعل العلاقة بين الشعبين راسخة وقادرة على تجاوز مختلف التحديات.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به القيادة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم وحدة الأراضي الليبية، ومساندة جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تقوم على احترام إرادة الشعب الليبي والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وتناول رئيس مجلس النواب الليبي مساهمة مصر في إعادة إعمار ليبيا، مشيرًا إلى الدور البارز للشركات المصرية والخبرات الفنية في دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية داخل الأراضي الليبية.
وأكد عقيلة صالح أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي والثقافي بين البلدين، بما يرسخ الأمن والاستقرار ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر لمصر قيادةً وشعبًا وبرلمانًا، مشددًا على أن مصر ستظل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لليبيا، وداعيًا إلى توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الإقليمي.

