شهدت مدينة سبتة الإسبانية، اليوم السبت 1 أغسطس 2026، عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وفق ما أعلنه وزير الداخلية الإسباني، وذلك عقب أزمة هجرة غير نظامية وصفت بأنها من الأكبر التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح وزير الداخلية الإسباني أن السلطات تمكنت من احتواء الموقف وإعادة فرض السيطرة، بعد موجة عبور كثيفة للمهاجرين غير النظاميين خلال الساعات الماضية.
وبحسب المعطيات الرسمية، وصل عدد المهاجرين الذين حاولوا دخول سبتة إلى نحو 60 ألف شخص، فيما تمكن قرابة 50 ألفًا منهم من العبور برًا وبحرًا خلال 24 ساعة.
كما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية إعادة أكثر من 48 ألف مهاجر إلى المغرب، في إطار تنسيق أمني مشترك بين البلدين، بهدف احتواء تداعيات الأزمة والحد من استمرار تدفقات الهجرة.
وأسفرت عمليات العبور عن سقوط ما لا يقل عن 34 حالة وفاة، نتيجة حوادث تدافع وغرق أثناء محاولات الوصول إلى المدينة.
من جانبه، حمّل رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تصاعد الأزمة، مؤكدًا أنها استغلت حكمًا قضائيًا محليًا بصورة مضللة لدفع آلاف الشباب إلى محاولة الهجرة بشكل جماعي.
وفي مواجهة التطورات، دفعت الحكومة الإسبانية بوحدات من الجيش لمساندة قوات الأمن في تأمين المدينة، بينما قررت سلطات سبتة إلغاء الاحتفالات الرسمية المقررة، وإعلان حالة استنفار للتعامل مع التداعيات الإنسانية التي خلفتها موجة العبور.

