أكد الدكتور زيد محمد النوايسة، الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي الأردنية، أن العلاقات بين مصر والأردن تمثل نموذجًا للتعاون العربي الوثيق، مشيدًا بعمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين على المستويين الرسمي والشعبي، ووصف مصر بأنها “الشقيق الأكبر” في المنطقة، لما تضطلع به من دور محوري في دعم الأمن والاستقرار العربي.
وأوضح النوايسة، على هامش مشاركته في منتدى “شوشا” العالمي الرابع للإعلام بمدينة شوشا الأذربيجانية، أن التواصل المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين يعكس مستوى التنسيق الوثيق بين القيادتين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية وملفات الأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الأردنية تشهد تعاونًا واسعًا في مختلف القطاعات، من خلال اللجان المشتركة بين البلدين، بما يعزز الشراكة الثنائية ويؤكد حرص القاهرة وعمان على توسيع مجالات التعاون. كما أشاد بالدور الذي تقوم به الجالية المصرية في الأردن، مثمنًا كذلك ما تحظى به الجالية الأردنية في مصر من رعاية وحسن استقبال.
وفي الشأن الإعلامي، حذر النوايسة من المخاطر المتزايدة التي تفرضها البيئة الرقمية، في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المضللة وخطابات الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى ترسيخ مفهوم “المناعة الإعلامية المجتمعية” باعتباره وسيلة لحماية الأفراد من التضليل وتعزيز قدرتهم على التحقق من المعلومات.
وأوضح أن الإعلام الرقمي أوجد تحديات جديدة مع بروز مؤثرين يمتلكون ملايين المتابعين، إلى جانب الانتشار المتسارع للمحتوى المُنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات التوعية الإعلامية وتعزيز ثقافة التحقق من الأخبار قبل تداولها.
كما استعرض الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي الأردنية ملامح الاستراتيجية الوطنية الأردنية للدراية الإعلامية والمعلوماتية، والتي انطلقت عام 2020 تحت شعار “تحقق قبل النشر”، وتم تحديثها للفترة من 2026 إلى 2029 لتشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف رفع الوعي الإعلامي لدى مختلف فئات المجتمع.
واختتمت أعمال منتدى “شوشا” العالمي الرابع للإعلام بالتأكيد على أهمية الصحافة المهنية والمسؤولة في ترسيخ الحوار ونشر الحقيقة، مع دعوات لتعزيز التعاون الإعلامي الدولي لمواجهة تحديات التضليل الإعلامي والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

