[rank_math_breadcrumb]

فك الإرتباط.. والتهجير القسري 

عصام أبوبكر

عصام أبوبكر

قدم وزير الأمن القومي الإسرائييلي المتطرف إيتمار بن غفير خطة تُعرف باسم “فك الارتباط 710″، وزعم بن غفير أن الخطة تستهدف خروج مئات الآلاف من الفلسطينيين تدريجياً، مع إنشاء وزارة خاصة بالهجرة ضمن أي حكومة إسرائيلية مقبلةً والتي تهدف إلى إفراغ قطاع غزة من سكانه تحت مسمى “الهجرة الطوعية” على مدار سبع سنوات لكنها في الحقيقة هي “تهجير قسري ”

أخبار متعلقة

قناة السويس ومقايضتها بالديون

الشرع.. وتنفيذ أجندة إسرائيل 

إسرائيل وتركيا بوادر حرب أم صراع نفوذ 

تفريغ غزة بين التهجير والإعمار

لكن مازالت خطط اليمين المتطرف في إسرائيل في التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة تصطدم بعقبتين رئيسيتين العقبة الأولي وهي عدم وجود أي دولة في العالم أو العالم العربي مستعدة لاستقبال أو توطين هذا العدد الضخم من سكان غزة، فضلاً عن الرفض الإقليمي والدولي الواسع لأي محاولات تغيير ديموغرافي ، والعقبة الثانية الرفض الأمريكي وإن كان ظاهرا فقط حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية والسفير الأمريكي في إسرائيل بوضوح أن الولايات المتحدة لا تدعم أي خطة للتهجير القسري أو الطرد أو النقل الإجباري لسكان قطاع غزة لكنها اقرت التهجير الطوعي وهي الحيلة السياسيه التي تنتهجها امريكا للموافقة علي التهجير

مسألة إحتلال غزة بالكامل بعد 7 أكتوبر ليست سوى حلقة جديدة في مشروع تفريغ غزة وهي جزء من المشروع الأكبر وهو “التهجير” فما يجرى حاليا هو مخطط متكامل لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وتفريغة من سكانة وتهجيرهم قسريا إلي مصر ودول عربية وأوروبيه وأسرائيل ماضية في إستكمالة دون رادع ،وقد توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعدم التراجع عن خطته للتطهير عرقي والتي تقوم على تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات.

وقال بن غفير في تدوينة على حسابه بمنصة “إكس”: “لن أتراجع ولن أتوقف وسأستمر في تعزيز خطة الانفصال 710 التي ستُهّجر طوعيا جميع سكان غزة”، على حد زعمه.

ماتقوم به إسرائيل حاليًا هو إستكمال إحتلال غزة لتهجير الفلسطينيين قسريا بشكل طوعي فيما يسمي خداعا ” الهجرة الطوعية “لكن الحقيقة أنه” تهجير قسري “عبر إعادة احتلال قطاع غزة وتضييق الخناق عليهم بعد القضاء على كل فرصة حياة في داخل القطاع وبعد أن يفقد سكان غزة الامل في الحياه في القطاع ولن يستطيعوا العيش في خيام طيلة حياتهم لإرغامهم قسريا بعد ذلك علي الهجرة على مدار سنوات.

ثم تبدأ الخطه الثانيه من حرب غزة وهي الأهم والأخطر والتي تسمي خداعا “الهجرة الطوعية ” لكنه في الحقيقة تهجير قسري وستكون هذه الخطة مغلفة بالمساعدات الإنسانية لأخفاء هدفها الاساسي هو تفريغ غزه من سكانها وتهجيرهم قسريا وستجري هذه الحرب في صمت وبعيدا عن الإعلام وسيجبر فيها الفلسطينيون بصمت وقسريا على التهجير بعد تدمير كل مرافق الحياة في غزه والتي تحتاج الي ما لا يقل عن 10 سنوات لأعادة إعمارها وهذا هو الهدف الرئيسي من حرب غزة.

حرب غزة لم تعد في نسختها الحالية معركة ضد حماس أو رهائن أو صواريخ ما يجري على الأرض يتجاوز كل هذه العناوين الظاهرة ليكشف عن هدف خفي وواضح هو تفريغ غزة من سكانها وتهجيرهم” قسريا ” في صمت فيما يطلق عليها الحرب الصامتة او “التهجير القسري الصامت ” فهذه ليست حربًا ضد تنظيم كما يصورونها لنا بل هي حرب تصفية لمنطقة كاملة لإنهاء غزة ديموغرافيًا وجغرافيًا وتفريغها من سكانها وتهجيرهم خارج القطاع ، فإسرائيل لا تنوي احتلال القطاع ولا حتى إدارته من سيقوم بذلك لاحقًا هي الولايات المتحدة بغطاء دولي وعبر ترتيبات إقليمية.

ما يحدث الأن هو تدمير ما تبقى من غزة فهذه الفرصة الذهبية لهم وستدفع سكان الشمال إلى مغادرته والنزوح وتجميع الغزيين في أماكن تسهل عليهم لاحقا الخروج قسريا من غزة فيما يطلق عليها خداعا ” الهجرة الطوعية ” وستكون على مراحل وسنوات ف”التهجير القسري” هو جوهر هذه الحرب وليس مجرد معركة مع حماس ولو يفتح المعبر الان لتري الآلاف يهربون من القصف والموت والجوع خلال الحرب وقد غادر مئات الآلاف غزة وخاصة من يملكون المال بمساعدة وتسهيل إسرائيلي صامت عبر مصر، الأردن، ومعابر إسرائيل.

الخطة وإن لم يُصرّح بها علنًا تبدو جليّة: تفريغ القطاع من 2 مليون ونصف فلسطيني وتهجيرهم قسريا إلي مصر وتشتيتهم في كل دول العالم لتصفية القضية الفلسطينية . قد يبدو الأمر خياليًا لكن الضغط النفسي والمعيشي الهائل في قطاع غزة والذي تقوم به إسرائيل الأن من ” حرب تجويع ” وترويع وقتل وقصف مراكز الإيواء كفيل بدفع عشرات الآلاف للهجرة قسريا إن فُتحت الأبواب. أما من سيتبقى فسيُدار ضمن إطار أمني مشدد، أو تحت وصاية دولية الحرب.

الدائرة الآن بكل قسوتها، ليست إلا واجهة لمشروع أخطر هو تغيير وجه غزة إلى الأبد وتحويلها من أرض فلسطينية إلى بقعة متعددة الجنسيات تحت إدارة أمريكية جديدة وواقع جديد.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

قناة السويس ومقايضتها بالديون

الشرع.. وتنفيذ أجندة إسرائيل 

إسرائيل وتركيا بوادر حرب أم صراع نفوذ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2