بقلم / عصام ابوبكر
قال مسئول إسرائيلي كبير إسرائيل تسعي الي إسقاط السلطه الفلسطينية حتي تتمكن من تهجير الفلسطينيين للأسف دخلت القضية الفلسطينية مرحلة جديدة هي مرحلة تصفية لإرث أوسلو أو نهاية مرحلة أوسلو، حيث يعتقد البعض انها مرحلة ضبابية ولكنها للأسف مرحلة واضحة جدا فقد انتهت السلطة الفلسطينية او بالأحرى سلطة أوسلو.
وأيضاً ستنتهي مرحلة الإسلام السياسي المتمثل بحماس والجهاد وحزب اللة فلا إيران ولا سوريا ولا تركيا لهم دور في الفتره المقبله ولن يمثلوا درعا واقيا لاستمرارها ومن السهل جداً في المرحلة المقبلة إنهاء زمانها ومكانها ومرحلة اعادة الانتشار للقوات الاسرائيلية ولكن الواقع لن يكون كما قبل أوسلو فالفكر الاسرائيلي والصهيوني اليوم ليس كما قبل العام 1991 ولا الفكر الفلسطيني اليوم كما قبل أوسلو وحتي العالم الان ليس كما قبل أوسلو.
فالعالم تغير والوقائع تغيرت وشكل الصراع تغير السلطة الفلسطينية القادمة هي عبارة عن شركة لوجستيات فقط كما التسويق والشراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولن تكون فلسطينية بقدر ما تكون خدماتية اما السيادة والقرار والثروات وتوابعها فعادت لاسرائيل والسبب فساد القائمين على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في غزة وتبعية كلاهما للمحتل وضعف ادائهما الاعلامي والدبلوماسي عوضا عن قدرة إسرائيل علي إقناع المجتمع الدولي بعدم قدرة القائمين على السلطتين بقيادة الشعب الفلسطيني بسبب الخلافات الداخلية وستعود اسرائيل الى الضفة الغربية بحجة الامن وستفرض هيمنتها بشكل كامل.
اعتقد ان إنهاء السلطة سيكون بشكل سريع فاسرائيل لديها خيارين لإنهاء السلطه الفلسطينية
الخيار الأول: إنهاء السلطة بشكل مهين عن طريق ادخال دبابتين إلى المقاطعة في رام الله ورفع العلم وربما تستعرض اسرائيل سيناريو اشتباك مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية الحالية وهذا خيار.
الخيار الثاني: إبلاغ بعض من قيادي السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم ابو مازن بمغادرة فلسطين وعدم العودة واعتقال البعض وخصوصا الناشطيين القياديين وهذا خيار وتحذير البعض والزامهم الصمت اما ردة فعل الشعب الفلسطيني فاعتقد إنه ومنذ 7 اكتوبر لم تبق إسرائيل اي ناشط سياسي أو ميداني أو على مواقع التواصل الاجتماعي خارج سجونها وبالتالي مرحلة إنهاء السلطة لن تكون صعبه على إسرائيل وهي اقرب الى الاستعراض الرمزي وليس عسكريا بشكل حقيقي
بالتاكيد انتهت مرحلة محمود عباس وتم إعداد الإدارة الخدماتية اللوجستية غير الفصائلية.
وبمجرد إن تتاكد اسرائيل إن موضوع هدنة الشمال قد تم كما خططت سيتم ترتيب المناطق الفلسطينية التي كانت خاضعة لسلطة الفلسطينية وسيتم اغلاق الصفحة الاخيرة من اوسلو ويكون هناك شكل جديد ونمط جديد ومرحلة جديدة تتمثل في استثمارات وصخ اموال ومساعدات وحضور أمريكي أوروبي سعودي.
وستتهافت الدول والمستثمرين على التواجد في الضفه والمناطق الفلسطينيةوسيكون هناك إدارة خدماتية لوجستية في الضفة الغربية من سيتولاها ربما يكون من فلسطينو القدس او 48 اي من حملة الهوية الاسرائيلية او شخصية فلسطينية مزدوجة الجنسية اي فلسطيني اوروبي او امريكي مستقل وستكون هناك السيادة للأسف لإسرائيل مع اجهزة امنية شرطية وشركات خاصة وبعد السيطرة الكاملة وضبط الامن وستكون المناطق الفلسطينية اي مناطق A و B ذات التجمعات الفلسطينية.
ضمن الإدارة الخدماتية مع حضور سعودي قوي ووصاية لمحمد بن سلمان على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين مقابل التطبيع مع إسرائيل
ما الضفة الغربية والتي يطلق عليها “يهودا والسامرة “هي الأهم لإسرائيل ويهودا هي جنوب الضفة الغربية وتتمثل في الخليل وبيت لحم واريحا، والسامرة هي شمال الضفة الغربية وتتمثل في جنين طولكرم نابلس قلقيلية ورام الله أما القدس فهو منطقه منفصله لا تصنف ضمن ” يهودا والسامره ” سيكون هناك دوريات شرطه مدنيه مشتركه فلسطينيه إسرائيليه لضبط السير في الضفه فالجيش
الإسرائيلي لن يبقي طويلا في الضفه الغربيه وسيتم الاستعاضه عنه بالشركات الامنيه المدنيه الخاصه
الكيان بدأ فعليا في ضم الضفه ولكن الضم سيكون بصوره متتابعة.
حيث سيرافق كل عمليه عسكرية عدة سيناريوهات، مرتبطه بالتحول السياسي والاقتصادي، وما يرافقه من وضعيه سياسيه علي الأرض ولن تحتاج اسرائيل الي عمليات عسكريه كبري، او اجتياحات ضخمه مثل غزه فوضع الضفه الغربيه أسهل بكثير وهي جاهزه للضم وقد عمل الكيان الصهيوني علي ذلك السيناريو منذ عام 2006 اي منذ تولي عباس الحكم في الضفه وحماس في غزه.وقد حضرت اسرائيل وروضت وجهزت مستوطنين متطرفين للعيش في الضفه الغربيه، يستطيعون ارهاب الفلسطينين في حال تم تهديد وجودهم في مناطق 67، وهموا ليسوا كما مستوطني تل أبيب او الشمال او الجنوب ولكنهم اكثر تطرفا وعدوانية.
بعدها سيبدأ الكيان في حكم الضفه من خلال الاداره المدنيه ولن يسمح للاسلام السياسي بالسيطره علي الضفه ، ولن يسمح لفلسطينيو الضفه بالحصول علي الهويه الاسرائيليه، وسيحتفظون بهوياتهم وجوازاتهم الفلسطينيه وسيتم التعامل معهم علي انهم فئات عرقيه عربيه تعيش في الضفه الغربيه في اراضي خاضعه للاحتلال ، وستسعى اسرائيل لتقليل الوجود الفلسطيني من خلال الهجرة الطوعية وسينتشر الاستيطان بشكل جنوني في الضفة الغربية والقدس وال 48
أما مصير فلسطينيو 48 من حملة الجنسية الإسرائيلية.
فحسب قراءتي للعقل الإسرائيلي فإن إسرائيل تعمل منذ سنوات على التخلص من الجزء الأكبر منهم وهم مواطنون اسرائيليون اي لا حق لأي جهة كانت المطالبة بتغيير واقعهم على خلاف سكان الضفة الغربية ولن تجدوا أي دولة أو أية جهة ستصرح بأي تصريح من شأنه التدخل في سياسة إسرائيل تجاههم لأنهم يعتبروا مواطنين إسرائيليون ودورها في التخلص منهم بدأ منذ 20 سنة حينما عززت الجماعات الإجرامية والتي يطلق عليها المافيات وتعزيز السوق السوداء والصمت على.
حيازة هذه الجماعات السلاح والمخدرات ونهج القتل المأجور لصالح التخلص منهم والآن وقد غادر ما
يقارب نصف مليون فلسطيني منهم خارج اسرائيل وجزء يعيش في المناطق الفلسطينية،اعتقد أن اسرائيل ستسعى إلى تقليل حصصهم في البرلمان والتخلص من السكان من ذوي المناطق المكتظة وبالأخص الناصره المثلث والجليل وتعزيز الاستيطان في مناطقهم لحثهم على مغادرة اسرائيل نحو الخارج أو الزحف الى المناطق الفلسطينية لبلورة شكل اسرائيل الذي يميل أكثر للعرق اليهودي.
أما بالنسبة للسلطه الفلسطينيه فهي الان تحتضر وهي في حالة موت سريري ،وبالتأكيد وقبل الانتخابات القادمه وقبل انتهاء حقبة نتنياهو سيحزمون حقائبهم ويغادرون رام الله والضفة بعد ان تقرر قوات الاحتلال ضبط الأمن في داخل المناطق الفلسطينيه ،وبذلك تكون قد أسقطت اتفاقية أوسلو وحكم دام ٣٠ عاما وستطلب من بعض قيادي السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالمغادرة من الضفه الغربيه ومن فلسطين كلها نحو الخارج، واعتقال البعض الآخر والطلب من الآخرين بوقف اي نشاط أو أي تصريح اعلاني والتزام الصمت .وبذلك تكون اسرائيل قد أنهت السلطة الفلسطينية و أغلقت ملف أوسلو إلي الأبد وأنهت القضية الفلسطينية وسوف يتم تصنيفها على أنها قضية اقتصادية وإدارة خدماتية بتشارك اسرائيلي امريكي أوروبي.
انتهت فكرة الدولة الفلسطينية عندما قررت منظمة التحرير الفلسطينية توقيع اتفاقية أوسلو الفاشل وكان نهاية أوسلو في عملية السور الواقي واغتيال ياسر عرفات واحتاجت اسرائيل ل 23 سنة لتصفية أوسلو والقضاء عليها وكان 7 اكتوبر هو المفتاح.

