التصوير والتشهير.. عفواً أيها القانون! 

مي ياقوت

بقلم: مي ياقوت

يحدث ان نخطئ وجل من لا يخطئ ومن منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر، المجتمع اصبح يعيش في غوغائية وعشوائية مبالغ فيها، عشوائية باتت صعبة ومنحطة و تكدر الأمن العام لو تفقهون، وتضع السلم الاجتماعي في خطر لو تعلمون

أخبار متعلقة

نهى الزيني تكتب من تحت الأنقاض

فلسطينيو الضفة الغربية بين الحياة اليومية والخلاص الوطنيّ

الانتخابات الإسرائيلية.. هل تكون نقطة تحول في مستقبل نتنياهو واليمين؟

من قمة تونس إلى مشروع عربي للذكاء الاصطناعي كيف نحوّل الزخم إلى أثر

منذ أن انطلقت كاميرات هواتفنا ترصد الخطأ او التعدي ونحن ابتهجنا وقلنا لعل هذا يردع من تسول له نفسه الخروج عن القانون في الشارع وابتسمنا علي مضض لبعض الفيديوهات التي تخرج من هنا وهناك لتدعم حق احدهم بالصوت والصورة إلا انه كان لدينا تحفظات واسعة من النشر علي السوشيال ميديا، رويدا رويدا بات الأمر فجا ياسادة ازدادت الخلافات وانتشر التشهير ونصبنا انفسنا في التعليقات كملائكة لا تخطئ وهو العوار بعينه.

فبات من التقطته كاميرا حرام عليه التوبه او الرجوع او حتي التفكير في انه أخطأ وعليه ان يراجع نفسه في فترة حبسه لتعديه علي شخص باللفظ او الفعل، ليخرج الي المجتمع من صفحات السوشيال التي لاترحم فلايجد مفرا سوي الرحيل من مكان عيشه عل البشر الخطائون ايضاً ينسون او يصاب باكتئاب حاد او عدوي الانتقام بانه عليه التشهير باي شئ وكل شئ وكأنه ينتقم لنفسه من مجتمع لايرحم.

القانون يحمي من التشهير، من النشر علي صفحات السوشيال ميديا في كل الأحوال فمن ينشر ايضاً وخاصه ان كان الأمر يخص الأعراض او هروب لفتاه او ما الي ذلك لوأد نار الانتقام او الفضيحة التي قد تؤدي الي جريمة وتفكك الأسر ، ماذا نحن فاعلون وهل منا عقل رشيد يصرخ ويضع ضوابط للأمر الذي بات صعبا وفجا و” مقرفا”.

مايحدث اصبح يختزل المصريون وشخصيتهم في وقائع ” السوشيال ميديا ” التي لاتمثل ال ١٢٠ مليون مواطن، اصبحنا في ” جرس” لاتنتهي ، و ” وجع ” لن ينتهي ، كان المقصود من السماح بتصوير الوقائع هو الذهاب بها الي رجال الامن او تلقيها علي موقع النيابه العامة او أرقامها وليس التشهير ونشرها وليس كل قضية يصح نشر صور أصحابها او قول الحقيقة فيها للعلن كقضايا الشرف فالرسول الكريم دعانا للستر الذي افتقدنا قيمته.

ومعناه مثلما افتقدنا لقيم اخري يحتاج المجتمع لإعادة تأهيل وتوعية لقيم حميده كالشهامة و الستر والمروءة وروح التسامح التي طالما استغلتها روح القانون فمثلا ان اتي جاران متشاجران يحاول ضباط القسم إنهاء المحاضر بالتصالح لكن ان شهر احدهم بالآخر هل سينجح هذا.. بالطبع لا فكل منهما سينسي فعله وقوله وسيتذكر انه تم التشهير به وبات منظره سيئا اوًغير لائق وعليه ان يواجه الكثير من المعاناه بعد ذلك.

الحق يقال بات مانراه صعبا وفجا و ” مقرفا” ولا يمثلنا للمرة الثانية ، صور واحفظ حقك ولكن لاتشهر ، لأننا كلنا خطائون ولأن تشهيرا واحداً قد يكلف حياة أسرة كامله وقد يصل الأمر الي حد الجريمة فاعتزلوا واتزنوا واستقيموا وارحموا يرحمكم الله.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

نهى الزيني تكتب من تحت الأنقاض

فلسطينيو الضفة الغربية بين الحياة اليومية والخلاص الوطنيّ

الانتخابات الإسرائيلية.. هل تكون نقطة تحول في مستقبل نتنياهو واليمين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2