أسهم التكنولوجيا تقود صعود الأسواق العالمية.. قادت أسهم شركات التكنولوجيا موجة صعود في الأسواق المالية العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بدعم من المكاسب القوية لشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في آسيا، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات قد تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر.
أسهم التكنولوجيا تقود صعود الأسواق العالمية
وجاءت هذه المكاسب رغم صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأميركية يوم الجمعة، تجاوزت توقعات الأسواق، وهو ما عزز الرهانات على احتمال رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في 16 سبتمبر، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الوقت نفسه، ساهمت جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، الأمر الذي أضاف مزيدًا من الضغوط على توقعات التضخم.
وسجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا جديدًا اليوم الاثنين، بحسب جمعية السيارات الأميركية، في ظل اضطرابات في الإمدادات ناجمة عن الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق لدى «إيه جي بيل»، إن العديد من التطورات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال إيجابية، إلا أن المستثمرين يواجهون في الوقت نفسه احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وبعد موجة التراجعات التي ضربت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي خلال يوليو، بدأ المستثمرون في العودة تدريجيًا إلى القطاع، مدفوعين بتوقعات بأن الاستثمارات الضخمة التي جرى ضخها خلال السنوات الماضية ستبدأ في تحقيق عوائد، رغم استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات الشركات.

وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى نتائج أعمال شركة «أوراكل» المنتظر إعلانها يوم الخميس، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي وحجم الإنفاق والاستثمار في هذا القطاع.
وفي آسيا، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية بنسبة 5.7%، بينما قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 8.3%، في حين صعد سهم مجموعة الاستثمار التكنولوجي اليابانية «سوفت بنك» بأكثر من 11%.
وعلى مستوى مؤشرات الأسواق، أنهى مؤشر سيول تعاملاته مرتفعًا بأكثر من 4%، فيما صعدت بورصة طوكيو بأكثر من 2%، وارتفع مؤشر تايبيه بنسبة 1.7%، مدعومًا بمكاسب شركة «تي إس إم سي» المتخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية.
في المقابل، تراجعت أسواق هونغ كونغ وسنغافورة وويلينغتون ومانيلا وجاكرتا ومومباي.
وفي أوروبا، أظهرت بيانات رسمية نمو اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثاني من العام، ما دعم أداء بعض الأسواق، إذ سجلت بورصة باريس مكاسب طفيفة خلال تعاملات ما بعد الظهر، بينما تراجعت بورصة فرانكفورت.
وأظهرت بيانات منفصلة انخفاض الإنتاج الصناعي في ألمانيا خلال يوليو بأكثر من المتوقع، في مؤشر جديد على هشاشة أداء أكبر اقتصاد أوروبي، في وقت يواجه فيه المستشار فريدريش ميرتس ضغوطًا متزايدة لتعزيز النمو الاقتصادي.
وخارج منطقة اليورو، ارتفع مؤشر بورصة لندن بنسبة 0.2%.
وقال كريس ويستون، المحلل لدى «بيبرستون»، إن الأسواق قد تبدو هادئة على السطح، إلا أن تزامن اجتماعات البنوك المركزية مع صدور بيانات التضخم الأميركية ونتائج أعمال «أوراكل» وتحركات أسهم شركات التكنولوجيا الصينية، قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات التقلب خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر أن تصدر الولايات المتحدة بيانات أسعار المستهلكين لشهر أغسطس يوم الجمعة، وسط ترقب من المستثمرين لأي تسارع في معدل التضخم الأساسي، وهو ما قد يدعم توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وتظل أسواق وول ستريت مغلقة اليوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس على حركة أسواق العملات.
وفي هذا السياق، سجل الين الياباني تحركات لافتة، إذ ارتفع إلى أعلى مستوى له أمام الدولار منذ فبراير، ما أثار تكهنات بشأن إمكانية تدخل السلطات اليابانية مجددًا لدعم العملة، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.

