السعودية تعيد تنظيم سوق التعهيد الخارجي.. خطة جديدة لتوطين الوظائف والإنفاق

تتجه المملكة العربية السعودية إلى إعادة تنظيم سوق التعهيد الخارجي، في إطار توجه يستهدف الحد من خروج جزء من الإنفاق والخبرات إلى خارج المملكة، وتعزيز قدرة الشركات المحلية على تقديم الخدمات التي تحتاج إليها الجهات الحكومية والمنشآت.

السعودية تعيد تنظيم سوق التعهيد الخارجي

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مساعي المملكة لتعظيم أثر الإنفاق الحكومي وتنمية المحتوى المحلي، عبر توطين الأعمال والخدمات التي يمكن تنفيذها داخل السوق السعودية، بما يسهم في توفير وظائف نوعية، وتطوير شركات محلية متخصصة، ودعم الاقتصاد الوطني.

أخبار متعلقة

«البحري» توزع 1.384 مليار ريال أرباحًا استثنائية على المساهمين.. اعرف التفاصيل

أسهم التكنولوجيا تقود صعود الأسواق العالمية.. وعيون المستثمرين على بيانات التضخم الأميركية

مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري.. علاوة مخاطر السندات تتراجع لأدنى مستوى منذ 2014

الرقابة المالية تمنح 4 شركات موافقات لمزاولة أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية

وفي هذا الإطار، تدرس الجهات المختصة في السعودية، بالتعاون مع ممثلي القطاع الخاص، خطة لتنظيم قطاع التعهيد الخارجي والحد من التسرب الاقتصادي، بعد تقييم مدى جاهزية الجهات المحلية للانتقال إلى الاعتماد على الكفاءات الوطنية، وتحديد التخصصات المستهدفة بالتوطين التدريجي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» لخلق وظائف نوعية داخل المملكة.

ويُقصد بالتعهيد الخارجي إسناد خدمات أو عمليات من جهة داخل السعودية إلى شركة أو طرف خارجي متخصص، بدلاً من تنفيذها من خلال الموظفين أو الموارد الداخلية للجهة، بهدف تحقيق وفورات مالية وتحسين كفاءة تنفيذ الخدمات.

وبحسب معلومات خاصة، أعد اتحاد الغرف السعودية، بالشراكة مع وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد والتخطيط، دراسة لقياس أثر توطين أعمال التعهيد الخارجي على المنشآت السعودية، بهدف تحديد حجم الاعتماد على هذه الخدمات خارج المملكة، وتقييم مدى جاهزية السوق المحلية لتوطينها، بما يدعم عملية اتخاذ القرار وتطوير الفرص المرتبطة بالقطاع.

أسباب اللجوء إلى مزودي الخدمات الخارجيين

وتبحث الدراسة الأسباب الرئيسية التي تدفع الجهات إلى الاستعانة بمزود خارجي بدلاً من مزود محلي، ومن بينها جودة الخدمة، وانخفاض التكلفة، وتوافر الكفاءات المتخصصة، وسرعة التنفيذ، إلى جانب عدم وجود بديل محلي يقدم الخدمة بالمستوى نفسه.

كما تقيس الدراسة مدى استعداد الجهات لنقل هذه الخدمات إلى مزود محلي خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهرًا، مع رصد أبرز التحديات المحتملة أمام عملية التوطين، ومنها فجوة الكفاءات المحلية، والارتفاع النسبي في التكلفة، ومخاطر انقطاع الخدمة خلال مرحلة الانتقال، وتعقيدات نقل البيانات، إضافة إلى عدم وجود مزود محلي موثوق قادر على تقديم الخدمات بالحجم نفسه.

وتتمثل أهمية توطين منظومة التعهيد في الحفاظ على الإنفاق داخل الاقتصاد السعودي، وخلق وظائف نوعية للمواطنين، وتأسيس شركات محلية متخصصة، إلى جانب نقل المعرفة والتقنيات وتعزيز استمرارية الأعمال والسيادة التشغيلية ورفع جودة الخدمات الحكومية.

ومن شأن توطين القطاع كذلك زيادة نسبة السعوديين في الوظائف، وبناء قدرات محلية متكاملة تستطيع الجهات الحكومية والشركات الاعتماد عليها، بدلاً من خروج جزء من الإنفاق والخبرات إلى مزودين خارجيين.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية متزايدة في ظل توجه المملكة إلى تعظيم أثر الإنفاق الحكومي وزيادة المحتوى المحلي، الذي يشمل مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول والتقنية.

وعندما تسند جهة سعودية خدمة إلى شركة محلية، فإن نسبة أكبر من قيمة العقد تبقى داخل الاقتصاد الوطني، وتتحول إلى رواتب ومدفوعات للموردين واستثمارات في التقنية والتدريب، بدلاً من خروج جزء من القيمة الاقتصادية إلى الخارج، بما يتوافق مع مستهدفات تنمية المحتوى المحلي.

ولا يقتصر نطاق التعهيد على قطاع محدد، بل يمتد إلى مجالات متعددة، من بينها تقنية المعلومات، ومراكز الاتصال، والخدمات المشتركة، والمحاسبة، والموارد البشرية، وتحليل البيانات، والتشغيل والصيانة، والاستشارات، وهو ما يفتح المجال أمام توفير وظائف بمستويات ومهارات مختلفة، وليس فقط الوظائف التشغيلية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تطبيق آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي على منافسات وأعمال ومشتريات الجهات الحكومية في نشاط الاستشارات الإدارية وخدمات تقنية المعلومات، إلى جانب اشتراط حد أدنى للمحتوى المحلي على مستوى المنشأة للمشاركة في منافسات نشاط الاستشارات الإدارية، وذلك ضمن جهود الهيئة لتنمية المحتوى المحلي وتعظيم الاستفادة من الأعمال والمشتريات الحكومية.

وأوضحت الهيئة أنه سيجري تطبيق حد أدنى للمحتوى المحلي على مستوى المنشأة بنسبة 30% في منافسات الاستشارات الإدارية على مرحلتين؛ تبدأ الأولى مطلع أبريل 2027 للمنافسات التي تبلغ تكلفتها التقديرية 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) فأكثر، على أن تمتد لاحقًا إلى المنافسات التي تبلغ قيمتها 5 ملايين ريال فأكثر، اعتبارًا من يناير (كانون الثاني) 2028.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

«البحري» توزع 1.384 مليار ريال أرباحًا استثنائية على المساهمين.. اعرف التفاصيل

أسهم التكنولوجيا تقود صعود الأسواق العالمية.. وعيون المستثمرين على بيانات التضخم الأميركية

مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري.. علاوة مخاطر السندات تتراجع لأدنى مستوى منذ 2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2