أكد محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة فودافون مصر ورئيس الأسواق الدولية بمجموعة فودافون، أن البنية التحتية للاتصالات والبيانات تمثل الركيزة الأساسية للثورة الاقتصادية الرابعة، مشددًا على أهمية تعزيز قدرات مصر في استضافة وإدارة البيانات محليًا، بما يدعم بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
وأوضح عبد الله، خلال كلمته على هامش إطلاق أكبر مركز بيانات في مصر عبر شراكة بين فودافون مصر والسويدي إلكتريك وكاسابا تكنولوجيز، أن القارة الأفريقية لا تمتلك سوى أقل من 1% من القدرة الحاسوبية العالمية، الأمر الذي يتطلب زيادة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والقدرات الحاسوبية، بما يتيح لدول القارة تعزيز مشاركتها في الثورة الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لصناعة مستقبلها الرقمي من خلال توطين استضافة وإدارة البيانات، والاستفادة من إمكانات الشباب المصري في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل عنصرًا محوريًا للاستفادة من التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ولفت رئيس فودافون مصر إلى إمكانية تحول السوق المصرية إلى وجهة جاذبة للشركات والاستثمارات العالمية الباحثة عن فرص جديدة في مصر والمنطقة، موضحًا أن فودافون بدأت بالتعاون مع شركائها اتخاذ خطوات جديدة لدعم هذا التوجه وتهيئة المجال أمام مزيد من الاستثمارات في قطاع مراكز البيانات.
وكشف عبد الله عن شراكة استراتيجية بين فودافون مصر والسويدي إلكتريك وكاسابا تكنولوجيز لإطلاق أكبر مركز بيانات في مصر، بطاقة توسعية تصل إلى 200 ميجاوات، فيما تبدأ المرحلة الأولى بطاقة 20 ميجاوات، لتلبية الطلب المتزايد على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن فودافون تعمل بالتوازي على نقل خبراتها العالمية من الأسواق الأفريقية والأوروبية إلى السوق المصرية، مشيرًا إلى عقد شراكة جديدة مع كاسابا تكنولوجيز، تصبح بموجبها فودافون مصر أول شريك نفيديا في مصر لإطلاق مركز بيانات سيادي مخصص للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن مركز بيانات الذكاء الاصطناعي السيادي يستهدف تمكين مختلف القطاعات ومؤسسات الدولة من الاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ضمان بقاء البيانات داخل مصر، بما يعزز التحكم فيها وحمايتها، ويدعم القدرات المتعلقة بالأمن السيبراني.
وأكد عبد الله أن الشراكات التي تجمع رأس المال والخبرات المصرية والإقليمية والدولية تعكس أهمية العمل المشترك لبناء منظومة متكاملة للبيانات والقدرات الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للبيانات والقدرات الحاسوبية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

