وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إلى العاصمة العمانية مسقط، في زيارة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتزايد الترقب بشأن إمكانية استئناف المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
وتزامنت الزيارة مع تقارير إعلامية أشارت إلى احتمال عودة الوفدين الأمريكي والإيراني إلى طاولة المباحثات في سلطنة عُمان، حيث نقلت شبكة “إيه بي سي” عن مسؤول أمريكي توقعه استئناف جولة جديدة من المفاوضات، دون صدور تأكيد رسمي من الجانبين حتى الآن.
وتكتسب سلطنة عُمان أهمية خاصة باعتبارها وسيطًا في عدد من الملفات الإقليمية، حيث تستضيف في أوقات مختلفة محادثات بين طهران وواشنطن، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر وتعزيز فرص التفاهم بين الطرفين.
وفي سياق متصل، جددت سلطنة عُمان تأكيد التزامها بحرية الملاحة البحرية وأمن الممرات الدولية، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة الـ137 لمجلس المنظمة البحرية الدولية المنعقدة في لندن، مشددة على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وضمان سلامة الأرواح واستمرار انسيابية حركة التجارة العالمية عبر الممرات البحرية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل مراقبة التطورات الأمنية عن كثب، مشيرًا إلى أنها تتابع ما وصفه بتحركات الخصوم، مع استمرارها في أداء مهامها المتعلقة بحماية أمن واستقرار البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في منطقة الخليج، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد وتجنب اتساع نطاق الأزمة.

