أمرت محكمة حزب الليكود، مساء اليوم الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الحزب بنيامين نتنياهو، بإعلان أسماء المرشحين الذين يعتزم منحهم مقاعد مضمونة في قائمة الحزب، وذلك قبل الساعة التاسعة مساءً، محذرة من اللجوء إلى إجراء تصويت سري داخل أمانة الحزب حال عدم الالتزام بالموعد المحدد.
وأوضح قرار المحكمة أن إعلان المقترحات قبل فترة قصيرة من موعد التصويت قد يُعد إجراءً غير مناسب، مشيرًا إلى أن عدم تقديم قائمة واضحة في الموعد المحدد يمكن أن يؤدي إلى إجراء تصويت سري، بما يتيح رفض أي من الأسماء المقترحة للحصول على المقاعد المضمونة.
وكان نتنياهو قد أعلن حتى الآن عددًا محدودًا من الأسماء التي حصلت على مقاعد مضمونة في قائمة الليكود، من بينهم أورين دوبراونسكي، وجدعون ساعر، وحاييم كاتس، ويِسرائيل كاتس، وسط توقعات بإدراج عضو الكنيست ميشيل بوسكيلا، في إطار الاتفاق المبرم مع حزب «الأمل الجديد».
ووفقًا للتطورات الأخيرة، لم يحسم نتنياهو حتى الآن جميع الأسماء التي يرغب في ضمها إلى القائمة، رغم إجرائه محادثات مع عدد من المرشحين، فيما ظهرت إحدى المرشحات بالفعل ضمن مواد الحملة الانتخابية، دون طرح الفيديو الخاص بها حتى الآن.
وتأتي تحركات نتنياهو وسط ضغوط متزايدة من عدد من الوزراء البارزين في الليكود، إلى جانب مقربين منه، بينهم زوجته سارة وابنه يائير، لدفعه نحو اختيار شخصيات ذات توجهات يمينية واضحة، في ظل مخاوف داخل الحزب بشأن نتائج الانتخابات المقبلة.
وتتركز إحدى أبرز المخاوف على احتمال تقارب نتائج الانتخابات بين المعسكرات السياسية، بما قد يؤدي إلى انتقال أحد أعضاء الكنيست إلى المعسكر المنافس، وهو ما يمكن أن يمنح الأخير الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا بسبب عدم نجاحه حتى الآن في اختيار شخصية يرى مسؤولو الليكود أنها قادرة على إحداث «تغيير كبير» في قائمة الحزب، وسط خلافات داخل دائرته المقربة بشأن بعض الأسماء المطروحة.
ويبرز من بين المرشحين المحتملين للحصول على مقعد مضمون المحامي دافيد بيتر، الباحث في «منتدى كوهيلت»، والمعروف بتوجهاته اليمينية، والذي سبق أن مثّل الحكومة الإسرائيلية في عدد من الالتماسات أمام المحكمة العليا، كما تولى تمثيل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
كما يسعى نتنياهو إلى ضم البروفيسورة كارين أسياج إلى القائمة، إلا أن بعض المقربين منه يعارضون هذه الخطوة، بدعوى عدم وضوح قيمتها الانتخابية.
ومن المنتظر أن يحسم نتنياهو قائمة المرشحين خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم القوائم الانتخابية، وسط ترقب لإمكانية إدخال تغييرات على ترتيب أعضاء الليكود الذين فازوا في الانتخابات التمهيدية.

