أكد النائب اللبناني إلياس جرادة أن الحديث عن وجود انقسام داخلي حاد في لبنان يجري تضخيمه بشكل مبالغ فيه، مشيراً إلى أن غالبية اللبنانيين ما زالوا متمسكين بوحدة البلاد وصيغة العيش المشترك رغم التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها الدولة.
وأوضح جرادة، في بيان صحفي، أن حملات إعلامية وثقافية تُبذل بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف الجبهة الوطنية اللبنانية، معتبراً أن الاحتلال الإسرائيلي يستفيد من هذه الأجواء لتعزيز حالة التوتر والانقسام داخل المجتمع اللبناني.
وأشار النائب اللبناني إلى أن إسرائيل واصلت، بحسب وصفه، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية في أكتوبر 2024، مؤكداً أن عدم إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته ساهم في استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، قلل جرادة من أهمية الطروحات المتداولة بشأن تقسيم لبنان أو إنشاء كيانات طائفية منفصلة، مؤكداً أنها لا تعكس توجهات الرأي العام اللبناني ولا تحظى بدعم شعبي واسع، مشدداً على أن وحدة الدولة اللبنانية تظل خياراً ثابتاً لدى مختلف فئات المجتمع.
ودعا إلى تعزيز الالتفاف حول مؤسسات الدولة الوطنية وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مؤكداً أن الحفاظ على التماسك الداخلي يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.
كما اعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية تستهدف لبنان وسيادته بشكل عام، وليس فئة أو مكوناً بعينه، داعياً إلى توحيد المواقف الوطنية لمواجهة ما وصفه بالمخاطر والاعتداءات المستمرة.

