تصاعدت التحركات الحقوقية والدبلوماسية بشأن الطبيب الفلسطيني ومدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، بعد تقارير تحدثت عن تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه لدى السلطات الإسرائيلية، وسط مطالبات متزايدة بالإفراج عنه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وقال محامي الدكتور حسام أبو صفية، ناصر عودة، عقب زيارته لموكله الأسبوع الماضي، إن حالته الصحية والنفسية شهدت تراجعًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أنه واجه صعوبة في التعرف عليه بسبب التغير الكبير في حالته، محذرًا من أن استمرار احتجازه في الظروف الحالية قد يشكل خطرًا على حياته.
وفي تطور لافت، أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أن الحكومة البريطانية تتابع التقارير المتعلقة بظروف احتجاز أبو صفية، مؤكداً أنها أثارت القضية مع السلطات الإسرائيلية، وشدد على ضرورة احترام سيادة القانون وضمان حصول المحتجزين على محاكمة عادلة وفق المعايير القانونية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إلزام الحكومة بالرد، في موعد أقصاه الثلاثاء، على التماس تقدمت به جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” الإسرائيلية، يطالب بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، بينهم الدكتور حسام أبو صفية، لعدم توجيه اتهامات رسمية إليهم أو إخضاعهم لمحاكمات.
وأكدت الجمعية أن المحكمة طلبت من الحكومة تقديم رد واضح بشأن ما وصفته بـ”الادعاءات الخطيرة” المتعلقة بالحالة الصحية للدكتور أبو صفية، في ضوء المعلومات التي قُدمت حول ظروف احتجازه وتدهور وضعه الصحي.
وأوضحت الجمعية أن الالتماس قُدم في نهاية أبريل الماضي، إلا أن الحكومة الإسرائيلية طلبت أكثر من مرة تأجيل الرد، قبل أن تقرر المحكمة تحديد موعد نهائي لتقديم موقفها الرسمي.
كما نقلت الجمعية عن محامي الطبيب أن موكله تعرض لاعتداءات متكررة خلال فترة احتجازه، ما تسبب في إصابات وتدهور كبير في حالته الصحية، محذرًا من أن حياته قد تكون معرضة للخطر إذا لم يحصل على رعاية طبية عاجلة.
وفي إطار التحركات القانونية، طالبت الجمعية بإجراء زيارة عاجلة من قاضٍ مختص للإشراف على ظروف احتجازه، كما أعلنت اعتزامها التقدم بطلبات للسماح لطبيب متخصص في أمراض القلب ومحامين بزيارة الدكتور حسام أبو صفية، للاطلاع على حالته الصحية وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

