كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى عن تصاعد وتيرة اعتقال النساء الفلسطينيات منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، مؤكداً توثيق أكثر من 770 حالة اعتقال لنساء وفتيات، من بينهن 109 حالات سُجلت خلال النصف الأول من العام الجاري، في ظل استمرار ما وصفه بسياسة الاعتقال الممنهجة بحق الفلسطينيات.
وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم السبت، أن حملات الاعتقال طالت مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك القاصرات وكبيرات السن، مشيراً إلى أن استهداف النساء لم يكن أمراً مستجداً، وإنما يمثل نهجاً مستمراً تصاعد بشكل ملحوظ منذ السابع من أكتوبر 2023.
الاحتلال يوسع حملات اعتقال النساء الفلسطينيات
وقال مدير المركز، رياض الأشقر، إن الإحصاءات المعلنة لا تشمل النساء المعتقلات من قطاع غزة، بسبب استمرار سياسة الإخفاء القسري، لافتاً إلى عدم وجود معلومات دقيقة بشأن أعدادهن أو أماكن احتجازهن، في ظل احتجاز بعضهن داخل معسكرات عسكرية لا تخضع للرقابة أو الزيارات.
وأضاف أن عمليات الاعتقال تُنفذ في كثير من الأحيان خلال ساعات الليل، عقب اقتحام المنازل، قبل نقل المعتقلات إلى مراكز التحقيق ثم إلى أماكن الاحتجاز، مشيراً إلى تلقي المركز شهادات تتحدث عن تعرض عدد من الأسيرات لسوء المعاملة أثناء الاعتقال والتحقيق.
وأشار الأشقر إلى أن حملات الاعتقال الأخيرة شملت طالبات جامعيات وصحفيات وناشطات، إلى جانب زوجات وشقيقات أسرى، موضحاً أن سلطات الاحتلال استخدمت في بعض الحالات اعتقال النساء للضغط على أفراد من عائلاتهن.
وبحسب البيان، ارتفع عدد الأسيرات الفلسطينيات إلى نحو 98 أسيرة، بينهن 92 محتجزات في سجن الدامون، فيما تخضع أخريات للتحقيق أو التوقيف، بعد أن كانت أعدادهن قد تراجعت إثر عمليات تبادل الأسرى التي جرت خلال عامي 2023 و2025.
وأوضح المركز أن تهمة “التحريض” تُعد من أكثر التهم الموجهة للأسيرات، لافتاً إلى تحويل عدد منهن إلى الاعتقال الإداري دون توجيه اتهامات محددة أو تقديم أدلة، وفق ما ورد في البيان.
كما أشار إلى استمرار احتجاز عدد من النساء الحوامل والمريضات، ومن بينهن أسيرات يعانين من أمراض خطيرة، بينها السرطان، محذراً من تدهور أوضاعهن الصحية داخل أماكن الاحتجاز.
وفي ختام بيانه، دعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل من أجل حماية الأسيرات الفلسطينيات، والعمل على ضمان احترام حقوقهن الإنسانية، ومتابعة أوضاعهن داخل السجون.


