أكدت المملكة العربية السعودية مواصلة تطوير قطاع المياه ضمن مستهدفات رؤية 2030، بعد نجاحها في جذب استثمارات تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، بالتزامن مع تنفيذ إصلاحات تنظيمية أسهمت في رفع كفاءة القطاع، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وجاء ذلك خلال افتتاح فعاليات النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي بمدينة جدة، بحضور نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، ووزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم.
وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة أن المملكة حققت تحولًا كبيرًا في إدارة الموارد المائية، حيث انخفض استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة من نحو 21 مليار متر مكعب عام 2016 إلى قرابة 11 مليار متر مكعب في عام 2025، في خطوة تعكس نجاح خطط ترشيد الاستهلاك وتعزيز الاستدامة.
وأشار الفضلي إلى أن الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة ارتفعت من 9 ملايين متر مكعب يوميًا إلى 16 مليون متر مكعب يوميًا، فيما وصلت خدمات مياه الشرب الآمنة إلى جميع سكان المملكة، مع زيادة السعة التخزينية الاستراتيجية بنسبة تجاوزت 125%.
وأكد أن تقارير دولية، من بينها تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، أشادت بالتطور الذي شهده قطاع المياه السعودي، مشيرًا إلى أن النموذج المؤسسي للمملكة أصبح يحظى بتقدير المؤسسات الدولية، بفضل سرعة تنفيذ المشروعات وتطوير البنية التحتية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات الأمن المائي، لافتًا إلى أن التغيرات المناخية والزيادة السكانية تفرض ضرورة التوسع في الحلول المستدامة، وعلى رأسها تحلية المياه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وتواصل السعودية تعزيز حضورها الدولي في قطاع المياه من خلال الاستعداد لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الرياض عام 2027، إلى جانب دعم المبادرات الدولية الرامية إلى تطوير حلول مبتكرة تعزز الأمن المائي والاستدامة على المستوى العالمي.

