أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا اتصالات خلال اليوم، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات ترامب عقب لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، دون أن يكشف عن طبيعة الاتصالات التي جرت بين واشنطن وطهران أو ما إذا كانت مباشرة أو تمت عبر وسطاء.
وكان ترامب قد دعا خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى فرض عزلة اقتصادية كاملة على إيران، فيما قال إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق معها بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.
وتزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي مع مؤشرات على إمكانية استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، إذ نقلت رويترز عن مسؤول إيراني بارز أن بلاده مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيام، حال خفض الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأشار المسؤول إلى أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة يمتلك صلاحيات لإحياء المسار الدبلوماسي مع واشنطن، موضحًا أن طهران نقلت مقترحاتها إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء.
من جانبه، أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد واشنطن للحوار مع إيران، إذا كان من شأنه الوصول إلى نتائج إيجابية، بينما لم يُعلن عن عقد لقاء مباشر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين حتى الآن.
ويأتي ملف مضيق هرمز في صدارة القضايا المرتبطة بالتوتر بين الجانبين، في ظل تراجع حركة السفن عبر الممر الملاحي، وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» عبور سفينتين فقط محملتين بالسلع الأولية للمضيق يوم الاثنين، مقابل 10 سفن في اليوم السابق، مع الإشارة إلى أن البيانات قد لا تشمل السفن التي أغلقت أجهزة التعرف الآلي الخاصة بها.
ولا يعني حديث ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق أن تسوية نهائية قد أُبرمت، إذ لا تزال مواقف واشنطن وطهران تتضمن نقاط خلاف بشأن الضغوط العسكرية والعقوبات وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

