كشفت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة عن تحركات يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الفترة الأخيرة، بهدف دفع ملف تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بجماعة الحوثيين.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «المونيتور» الأمريكية، نقلًا عن مصدرين سياسيين إسرائيليين، فإن نتنياهو يكثف اتصالاته ومساعيه للتوصل إلى اتفاق مع الرياض، وسط آمال بأن يمثل أي تقدم في هذا الملف إنجازًا دبلوماسيًا يمكنه الاستفادة منه داخليًا قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «المونيتور»، تحاول إسرائيل استثمار الضغوط الأمنية التي تواجهها السعودية في ملف الحوثيين، من خلال طرح نفسها كشريك إقليمي يمكنه تقديم دعم استخباراتي للمملكة.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل نقلت، بصورة غير مباشرة، رسالة إلى الجانب السعودي تتضمن استعدادها لتقديم معلومات استخباراتية، إلى جانب احتمال تقديم مشاورات عسكرية، للمساعدة في التعامل مع التهديدات المرتبطة بالحوثيين.
ورغم هذه التحركات، ذكرت المصادر أن نتنياهو لم يتراجع عن محاولاته للوصول إلى اتفاق مع الرياض، في وقت سبق للمملكة أن أكدت أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ترتبط بتحقيق تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي أن موقف المملكة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية ثابت، وأنها لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما جددت المملكة خلال عام 2026 التأكيد على دعم حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ووفقًا للمصادر الإسرائيلية التي أوردها التقرير، فإن نتنياهو قد يسعى إلى استخدام القنوات الأمريكية للضغط بشكل غير مباشر باتجاه دفع ملف التطبيع مع السعودية، بالتزامن مع عرض المساعدة الإسرائيلية في مواجهة التهديد الحوثي.
ويرى المصدران، بحسب «المونيتور»، أن أي تقدم في هذا المسار يمكن أن يقدمه نتنياهو للناخبين باعتباره إنجازًا دبلوماسيًا، في حين لا تبدو الرياض راغبة في منح نتنياهو مكسبًا سياسيًا شخصيًا من هذا الملف في الوقت الحالي.

