أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، الثلاثاء، أن طهران رفعت سقف مطالبها المتعلقة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وذلك عقب انهيار تفاهم سابق بين الجانبين في يونيو الماضي.
وقال محبي، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مسؤولين أميركيين حاولوا التواصل مع الحرس الثوري، إلا أن هذه المحاولات قوبلت بالرفض، مشيرًا إلى أن التعامل مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار ما وصفه بـ«العداء»، سيقتصر على الجانب العسكري، بينما تتولى وزارة الخارجية الملف الدبلوماسي.
وأوضح المتحدث أن إيران أعادت النظر في شروطها بعد اتهامها الولايات المتحدة بخرق التفاهم السابق، مضيفًا أن طهران أصبحت أكثر تشددًا في مطالبها الخاصة بأي مسار لإنهاء القتال.
وبحسب محبي، تشمل المطالب الإيرانية الإفراج المسبق عن كامل الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو 24 مليار دولار، بدلًا من الإفراج عنها بصورة تدريجية خلال مراحل التفاوض.
وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري من أن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل، وفقًا لتصريحاته، برد أقوى، وقال إن طهران ستستفيد من الخبرات التي اكتسبتها خلال المواجهات السابقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط إشارات من الجانبين إلى إمكانية استئناف الاتصالات غير المباشرة.
وفي تطور متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني بارز أن طهران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في حال خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقال المسؤول إن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك صلاحيات كاملة للدخول في مسار دبلوماسي مع واشنطن، مشيرًا إلى أن إيران قدمت عبر وسطاء مقترحًا يتعلق بإنهاء الأعمال القتالية في 16 سبتمبر الجاري.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل يمكن بحث تفاصيله من خلال وسطاء خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما أوضح أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لا يعتزم عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة، وفق ما نقلته رويترز.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، ما يعكس استمرار التباين بين التصريحات العسكرية الصادرة عن طهران والإشارات المتعلقة بإمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي.

