إسرائيل وإيران … والحروب الخاطفة

عصام أبو بكر
عصام أبوبكر

لا أعتقد أن ما يجري من حرب بين ايران وإسرائيل يمثل حربًا خاطفة وان بدا كذلك بل قد تراها إسرائيل من وجهة نظرها انها قد تكون حاسمة ، فالحرب بين ايران واسرائيل سيشمل الساحات المرتبطة بها في المنطقة فلبنان واليمن جزءًا من نفوذ ايران في المنطقة وبالتالي جزاءا من الهدف الأكبر المرتبط بإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية وبدء محاولة اسرائيل إزاحة ايران والسيطرة على الشرق الاوسط.

ومن هنا قد تعود الاغتيالات في ايران واليمن ولبنان، إلى جانب توجيه ضربات للبنية التحتية والمواقع الحيوية ومقومات القوة داخل إيران، بهدف إنهاء بنية الدولة السيادية والخدماتية.

أما اليمن، فأعتقد ان اسرائيل قد جمعت المعلومات الاستخباراتية وزرعت به اجهزتها التجسسية التكنولوجية السيبرانية والبشرية والتي كانت تفتقد لها سابقا وبذلك ستكون الحرب على اليمن قوبة ، سواء عبر ضربات مباشرة أو عمليات تستهدف قيادات حوثية، في إطار القضاء على جماعة الحوثي وتأميم البحر الاحمر لصالحها

أخبار متعلقة

إسرائيل وإيران أعداء العلن وحلفاء الخفاء 

حرب التجويع 

فك الإرتباط.. والتهجير القسري 

قناة السويس ومقايضتها بالديون

وفي لبنان، لا تزال إسرائيل ترى أن مستقبل التوازنات الداخلية مرتبط بتعزيز دور الدولة اللبنانية المسيحية ومؤسساتها الرسمية على حساب حزب الله ومن هذا المنطلق، فإن استمرار الضغط على حزب الله سياسياً وعسكرياً قد يبقى جزءاً من الاستراتيجية الإسرائيلية وبالمحصلة انهاؤه بالمطلق سياسيا وعسكريا بالتزامن مع انهاء ايران.

أما الحديث عن الوصول إلى بيروت، فهو يرتبط بسوابق تاريخية شهدتها الساحة اللبنانية خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، ما يجعل بعض السيناريوهات العسكرية ليست بالصعبة او الجديدة مع اختلاف الحالة والزمن ونحن نعلم ان لبنان، بحكم موقعه الجغرافي وتعقيداته السياسية والطائفية، ساحة شديدة الحساسية في أي مواجهة إقليمية واسعة،ودائما يكون ضحية هذه الصراعات وبالمحصلة تريد اسرائيل حسم جبهة لبنان وتوقيع اتفاق سلام مع لبنان المسيحية ..

كما لا أعتقد أن ترامب سيلتزم بكلمته بكبح جماح إسرائيل في هذا الشأن. فإسرائيل لديها هدف واضح يتمثل في إنهاء النظام الإيراني، بينما يسعى ترمب إلى تحقيق مصالح اقتصادية تتعلق بالمال والنفط ومضيق هرمز.

وقد طالب ترامب إسرائيل بعدم الرد علي الضربة الإيرانية لكن الاغتيالات وخطط الحرب التي تقودها إسرائيل، والعقلية الإسرائيلية لا تقبل بتلقي الضربات من دون رد، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بما تعتبره مساساً بأمنها القومي وقوتها الردعية. وما قامت به إيران، حتى لو اعتبره البعض مجرد صواريخ ذات تأثير محدود، يُنظر إليه إسرائيلياً على أنه استهداف مباشر لـ”الأنا العليا” الإسرائيلية وهيبة الدولة.

لذلك جاء الرد الإسرائيلي سريعا ، ولن يتوقف عند حدود الرسائل السياسية أو العسكرية التقليدية.وبالتأكيد ان ايران ستضرب دول الخليج وبالتالي اوقعت ايران نفسها في الفخ الذي كانت تبحث عنه اسرائبل اساسا ….

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

إسرائيل وإيران أعداء العلن وحلفاء الخفاء 

حرب التجويع 

فك الإرتباط.. والتهجير القسري 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2