ماهر مقلد
ممارسات غير مفهومة وغير مبررة تأتي من الجانب الإثيوبي تخص العلاقات مع مصر
. التصريحات لمسئولين على الملأ وبالصوت والصورة في الدولة الإثيوبية. لا أحد يفهم لماذا هذا التصعيد غير المفهوم من جانب القيادات في إثيوبيا.
كما هو معروف، أصدرت إثيوبيا قراراً بإبعاد دبلوماسي مصري يعمل في السفارة المصرية في أديس أبابا، ووفق الأعراف الدبلوماسية، مصر لم تتوان وردت على الفعل بمثل الفعل وطلبت مغادرة المستشار للسفارة الإثيوبية في القاهرة وأمهلته 48 ساعة. هذا الفعل من جانب إثيوبيا يأتى في ظل التهديد والتلويح والتصريحات هنا وهناك، لكن يجب أن تدرك إثيوبيا والحكومة الإثيوبية أن القلاقل أو المتاعب التي تعاني منها إثيوبيا أو المشاكل التي داخل إثيوبيا هي قديمة وموجودة ويجب ألا تصرف إثيوبيا الأنظار الداخلية بأن تفتعل معارك خارجية مع دول الجوار.
مما لا شك فيه أن هناك رواسب فيما بين إثيوبيا ومصر تتعلق بسد النهضة. مصر تتعامل مع هذا الأمر بالغ الأهمية وفق الأطر الدبلوماسية والسياسية منذ اليوم الأول. وكانت هناك دعوات بأن يجب التصعيد تجاه إثيوبيا وحتى لو لجأت مصر إلى ضرب السد وما شابه، لكن القيادة المصرية والدولة المصرية لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنها من خلال المجتمع الدولي، من خلال المنظمات الدولية، من خلال القانون الدولي حريصة على أن تمارس كل السبل التي تحفظ الحقوق المصرية وفي نفس الوقت لا تضر بإثيوبيا. لا أحد يتمنى للشعب الإثيوبي أي ضرر، نتمنى له التنمية والرخاء، دولة أفريقية شقيقة تحتضن منظمة الوحدة الأفريقية أو الاتحاد الأفريقي ومصر مؤسسة لهذا الاتحاد كما أن الكنيسة المصرية هي التي تشرف على الكنيسة في إثيوبيا والعلاقات التاريخية فيما بين الشعبين والبلدين قوية جداً.
يأتي نظام أو يأتي حكم في إثيوبيا يريد أن يغطي عن مشاكل داخلية بالتصعيد تجاه مصر أمر غير مقبول ومصر لن تنجر إلى هذا الأمر وسوف تثبت الأيام أن الرؤية المصرية سليمة وصائبة وأنه لا يمكن لإثيوبيا أن تدخل في صراع سياسي أو غير سياسي تجاه مع مصر لأنه مصر دولة ، لها وزن وتحترم إثيوبيا كدولة كبيرة ونعترف بها في القارة الأفريقية من الدول المهمة والمؤثرة والتي يجب أن تتمتع بأفضل العلاقات مع جيرانها.
البعض هناك تصريحات أخرى على أن بعض دول الجوار لإثيوبيا بدأت تتخذ مواقف مؤيدة لإثيوبيا وما شابه. هذا أمر لا يهم من بعيد أو من قريب. مصر تحتفظ بعلاقات قوية مع كل الدول الأفريقية، مصر تساند عبر التاريخ كل الدول الأفريقية. الموقف مع إثيوبيا يجب ألا يتعامل معه الإعلام، هو موقف يجب أن يكون له غرفة عمليات والدولة الحكيمة الدولة المصرية هي التي تتابع وتراقب هذا الموقف وما سوف يكون في مصلحة مصر سوف يتم المضي فيه، أي طريق يقدم المصلحة المصرية هو الذي سوف تمضي فيه الدولة المصرية.

