عصام ابوبكر
في قراءتي، بدت حادثة طائرة “فلاي دبي” أقرب إلى اختبار وجسّ نبض، لكن الحبكة، كما ظهرت حتى الآن، ركيكة وتترك أسئلة أكثر مما تقدم إجابات وربما يكون الهدف هو تراجع زيارة الاسرائيليين لدبي في الفترة المقبلة وهذا ما تريده الحكومة الاسرائيلية او الامارات مثلا …
لكن الشهادات المتضاربة وتعدد الروايات يوشي بعدم مصداقية الحادثه فشهادة طيار رحلة “فلاي دبي” الهندي الجنسية في تصريحاته لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال مكالمة فيديو والذي اعتبره الإعلام العبري “بطلًا” بعد أن تصدى لهجوم عنيف شنه مساعده، إنه واصل القتال لأنه لم يكن بوسعه “ترك الآخرين يلقون حتفهم”، وكان ملقى على أرضية قمرة القيادة عندما أدرك أن الطائرة بدأت تهوي.وواصل تحركة نحو باب القمرة وفتحه رغم ان المهاجم كان يواصل ضربه وبعدها اندفع عدد من الركاب إلى قمرة القيادة وسيطروا على المهاجم مشكوك في مصداقيتها لمنافاتها للواقع إذ كيف سمح المهاجم للطيار الهندي بالوصول الي باب قمرة القياده وهو يواصل ضربة كما قيل لنا إن الركاب ساروا إلى قمرة القيادة أثناء هبوط الطائرة هذا مستحيل فيزيائيًا ؟!
وقال آرون مورفي، الطيار التجاري ومدرب الطيران، لشبكة CNN: “بعض الأرقام التي رأيناها في التقارير الأولية غير منطقية بالنسبة لي.كان من المفترض أن تتحطم الطائرة بفعل الضغوط الهائلة للهبوط الحاد من ارتفاع يقارب 20,000 قدم في 30 ثانية. لو كانت الطائرة تهبط بهذه السرعة، لكانت قد تحطمت تمامًا ،حتى لو لم تتحطم الطائرة، لكان من المفترض أن يتطاير الركاب في كل مكان، وأن تتناثر الأشياء المتناثرة في كل زاوية. كنا نتوقع رؤية كسور في العظام، بل وحتى وفيات. ومع ذلك، لم نرَ إصابات خطيرة (باستثناء الطيار الذي طُعن)، وكان المكان مرتبًا للغاية، حتى أن أكواب الماء كانت لا تزال موجودة. كيف يُعقل هذا؟. هذا رأي خبير في شبكة CNN، بالإضافة إلى طيارين سابقين آخرين. وتؤكد محاكاة الطيران هذا الادعاء.
كما اخبر راكبا ملابسه ملطخة بالدماء بينما حذائه نظيف أخبر أنه عندما اقتحم قمرة القيادة، أمسك بالخاطف من رقبته بينما كان يحاول تدمير أجهزة الطائرة. لماذا يفعل ذلك إذا كان يقود الطائرة نحو الأرض؟ وكيف يُعقل أن يدخل الناس إلى قمرة القيادة بينما كانت الطائرة تهبط بسرعة فائقة؟ هذا غير منطقي على الإطلاق. لا شيء في القصة منطقي.وكيف استطاع هذا الراكب الذي قيل انه “سباك “السيطرة علي الطائرة وقيادتها في حين انه لا يعلم شئ عن الطيران .
اعتقد ان حادثة طائرة «فلاي دبي»…
حادثة غير منطقية في أسبابها ودوافعها، وكأننا أمام سيناريو واحد بمخرجين كُثر، كلٌّ يقدّم روايته من زاوية مختلفة.
بعيدًا عن تفاصيل ما حدث،وتدخل بطولي من الركاب غير منطقي … لا أعتقد أن الحادثة ستضيف شيئًا سياسيًا بحد ذاتها، سوى احتمال زيادة التشديدات والإجراءات الأمنية في المطارات على الركاب الإسرائيليين، وهو أمر معتاد في مثل هذه الظروف، وربما تُلقي بظلال مؤقتة على شركة «فلاي دبي».
ويبقي المستفيد الوحيد من هذة القصة هو نتنياهو الذي تنبأ بوقوع حدث كبير في اليوم السابق، وقام بتسييس الهجوم فورًا بعده. ترامب يقول الآن إنه إذا كانت إيران هي من نفذت الهجوم، فسوف نضربها بقوة. يكسب نتنياهو مكاسب سياسية هنا، لذا لديه الدافع. أضف إلى ذلك أن التفاصيل لا تتطابق، ولا بد أن نقول إن هذه إما عملية تضليل، أو في أحسن الأحوال، قصة تم تضخيم تفاصيلها بشكل مبالغ فيه

