حسمت بيغي فلانغان، نائبة حاكم ولاية مينيسوتا، ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن الولاية، بعد فوزها على النائبة أنجي كريغ في الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء.
وحصلت بيغي فلانغان على نحو 59% من أصوات الناخبين، مقابل 39.4% لكريغ، في نتيجة عكست قوة الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، خاصة في مواجهة التيار الأكثر اعتدالاً الذي مثلته منافستها.
انتصار للجناح التقدمي
ويُنظر إلى فوز بيغي فلانغان باعتباره انتصاراً بارزاً للتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، في سباق حظي باهتمام واسع خلال الأشهر الماضية بسبب الخلافات بين المرشحتين حول قضايا السياسة الداخلية والسياسة الخارجية والعلاقة مع جماعات الضغط.
وكانت بيغي فلانغان قد خاضت حملتها الانتخابية بخطاب ينتقد نفوذ الأموال الكبيرة في السياسة الأمريكية، في الوقت الذي تمتعت فيه حملة كريغ بدعم مالي أكبر، ما جعل قضية تمويل الحملات واحدة من أبرز محاور المنافسة بين المرشحتين.
موقفها من غزة ورفض أموال AIPAC
كما برز موقف فلانغان من الحرب في غزة باعتباره أحد الملفات التي أثارت اهتماماً واسعاً في السباق، إذ أعلنت رفضها الحصول على أموال من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «AIPAC»، وقالت إن مواقفها لا تتوافق مع توجهات اللجنة.
وخلال إحدى المناظرات الانتخابية، أكدت فلانغان تأييدها لمنع مبيعات الأسلحة لإسرائيل والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع تأكيدها دعم حل الدولتين وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وفي المقابل، لم تستخدم خلال المناظرة وصف «الإبادة الجماعية» للحرب في غزة، رغم تداول هذا الوصف في بعض التغطيات المرتبطة بالسباق.
«الكثيرون في مواجهة الأموال»
وفي حديثها عن حملتها، ركزت فلانغان على فكرة مواجهة نفوذ الأموال الكبيرة في الانتخابات، ورفعت شعار «الكثيرون في مواجهة الأموال»، في إشارة إلى الفارق الكبير في حجم الإنفاق بين حملتها وحملة كريغ وحلفائها.
ويأتي فوز فلانغان في الوقت الذي يشهد فيه الحزب الديمقراطي نقاشاً متصاعداً حول العلاقة بين التيار التقدمي والتيار المعتدل، وهو ما جعل انتخابات مينيسوتا واحدة من السباقات التي عكست هذا الانقسام داخل الحزب.
فرصة تاريخية أمام فلانغان
وتحمل الانتخابات العامة المقبلة أهمية تاريخية لفلانغان، إذ إنها من السكان الأصليين الأمريكيين وتنتمي إلى قبيلة وايت إيرث أوجيبوي، وقد تصبح في حال فوزها في نوفمبر أول امرأة من السكان الأصليين لأمريكا تُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.
مواجهة جمهورية في نوفمبر
وبعد حسم الترشيح الديمقراطي، تستعد فلانغان لخوض الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل أمام المرشحة الجمهورية ميتشيل تافويا، المذيعة الرياضية السابقة، التي فازت بدورها بترشيح الحزب الجمهوري عن مقعد مجلس الشيوخ في مينيسوتا.
وتخوض المرشحتان السباق على المقعد الذي ستتركه السناتورة الديمقراطية تينا سميث بعد إعلانها التقاعد وعدم الترشح لفترة جديدة.

