ارتفعت حصيلة ضحايا محاولات الهجرة غير النظامية إلى مدينة سبتة المحتلة، المهاجرين في سبتة بعدما أعلنت وسائل إعلام إسبانية العثور على جثث جديدة قبالة سواحل المدينة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها السلطات.
وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” أن فرق الإنقاذ انتشلت عدداً من الجثث خلال الساعات الماضية، لترتفع الحصيلة إلى 15 وفاة، بينما أشارت صحيفة “إلباييس”، نقلًا عن مصادر أمنية، إلى أن العدد ارتفع لاحقًا إلى 18 شخصًا مع استمرار أعمال البحث.
وبحسب التقديرات الأولية، فإن الضحايا لقوا مصرعهم غرقًا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة عبر البحر، بالتزامن مع موجة عبور غير مسبوقة شهدتها المنطقة المحاذية لحاجز الأمواج في منطقة تاراخال.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن أعداد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة، الخميس، تراوحت بين ألفين وثلاثة آلاف شخص، حيث وصل معظمهم عبر البحر، بينما تمكن آخرون من عبور السياج الحدودي أو الدخول من بعض المعابر، دون أن تعلن السلطات الإسبانية حصيلة رسمية نهائية.
ومع تصاعد الأحداث، عززت الحكومة الإسبانية وجودها الأمني في المدينة، حيث دفعت بتعزيزات من قوات الجيش والشرطة ووحدات مكافحة الشغب، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق وإغلاق بعض المحال التجارية كإجراء احترازي.
كما أعلنت الحكومة الإسبانية أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا سيتوجهان إلى مدينة سبتة لعقد اجتماع مع المسؤولين المحليين والقيادات الأمنية، لبحث تطورات الأزمة والإجراءات اللازمة للتعامل معها.
ولم تقتصر محاولات العبور على سبتة، إذ شهدت مدينة مليلية أيضًا تحركات مماثلة، دفعت السلطات الإسبانية إلى إغلاق معبر بني أنصار بعد محاولة اقتحام شارك فيها مئات الأشخاص. وأشارت تقارير إلى وقوع أعمال شغب وإحراق عدد من المركبات، فيما أكدت السلطات أن الوضع في مليلية ظل أقل حدة مقارنة بما شهدته سبتة.

