قررت النيابة العامة بقسم ثان الزقازيق بمحافظة الشرقية إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) في واقعة رضيع مستشفى الزقازيق الجامعي، وذلك لحسم الجدل الدائر حول هوية الطفل المتوفى، كما كلفت إدارة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، بعدما استمعت إلى أقوال أسرة الطفل و14 من مسؤولي المستشفى، واطلعت على السجلات الطبية، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة، للوقوف على حقيقة ما حدث داخل حضانة الأطفال.
وجاءت التحقيقات عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت فيه والدة الرضيع، مدعية اختفاء طفلها عقب ولادته داخل مستشفى الزقازيق الجامعي، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل بين رواد مواقع التواصل.
وفي المقابل، نفت مصادر مسؤولة بالمستشفى صحة ما تم تداوله بشأن اختفاء أو استبدال الرضيع، مؤكدة أن الطفل توفي نتيجة مضاعفات صحية، وأن الواقعة تخضع حاليًا لتحقيقات النيابة العامة.
وقال مصدر مسؤول بمستشفى الزقازيق الجامعي، في تصريحات صحفية، إن جميع المستندات الخاصة بالحالة موجودة وسليمة، وتشمل تذكرة دخول الأم، وبيانات المولود، وأرقام التعريف الخاصة به، بما ينفي وجود أي شبهة لفقدان الطفل أو استبداله.
وأوضح المصدر أن وفاة الرضيع جاءت نتيجة مضاعفات مرتبطة بإصابة الأم بتسمم الحمل، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي تعامل مع حالتها الصحية ونجح في تقديم الرعاية اللازمة حتى استقرت حالتها، وهي الآن بصحة جيدة.
وأضاف أن حضانة الأطفال بالمستشفى تضم 21 طفلًا، وأن حالة الوفاة الوحيدة المسجلة داخل الحضانة هي للرضيع محل الواقعة، مؤكدًا أن كاميرات المراقبة وثقت جميع الإجراءات منذ دخول الأم إلى المستشفى وحتى إعلان وفاة الطفل.
وأشار المصدر إلى أن جثمان الرضيع لا يزال محفوظًا بثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى لحين استكمال الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن إدارة المستشفى وضعت جميع السجلات والمستندات المتعلقة بالواقعة تحت تصرف جهات التحقيق، وأن حسم القضية سيكون وفقًا لما تنتهي إليه تحقيقات النيابة العامة.

