أعلنت المملكة العربية السعودية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في محافظة الحديدة اليمنية، مؤكدة أن الأهداف كانت مرتبطة بالتهديدات التي تستهدف السفن التجارية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت قيادة القوات المشتركة للتحالف، في بيان، إن العمليات العسكرية لم تشمل ميناء الحديدة، مشددة على أن الميناء وجميع الموانئ اليمنية لا تزال مفتوحة أمام حركة الملاحة البحرية، ولم تتعرض لأي استهداف.
وأوضح البيان أن العملية العسكرية حققت أهدافها المخطط لها، وتم تنفيذها وفق مبدأ التناسب، قبل الإعلان عن انتهائها، مع التأكيد على أن أي أعمال عدائية جديدة من جانب الحوثيين ستُقابل برد حاسم ودون تهاون.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر يمنية بأن غارات جوية استهدفت موقعًا عملياتيًا تابعًا لجماعة الحوثي في منطقة الكثيب بمدينة الحديدة، إلى جانب مبنى يتبع شركة الاتصالات اليمنية بالقرب من البوابة الشرقية لميناء الحديدة.
كما ذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن سلسلة غارات طالت منشآت للاتصالات وأهدافًا أخرى في جزيرة كمران بمحافظة الحديدة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان جماعة الحوثي فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، حيث قال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، إن القرار يدخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنه، ملوحًا بتصعيد عسكري في حال استمرار العمليات ضد الجماعة.
وكان التوتر بين الجانبين قد تصاعد مجددًا خلال يوليو الجاري، عقب تبادل الهجمات، إذ أعلن الحوثيون استهداف مطار أبها السعودي، بينما أعلنت الحكومة اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها لم تحصل على التصاريح اللازمة.
ويُعد هذا التصعيد من أبرز التطورات العسكرية بين الطرفين منذ الهدنة التي أُعلنت في أبريل 2022، والتي استمرت آثارها رغم انتهاء مدتها رسميًا في أكتوبر من العام نفسه.

