انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو خلال تعاملات يوم الجمعة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، إلا أن السندات الألمانية واصلت تسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ أكثر من شهر، في ظل تداعيات التوترات المرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري.
السندات الألمانية تسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ أسابيع
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بتوقعات تحركات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، ليسجل أكبر زيادة أسبوعية منذ خمسة أسابيع. كما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات، المؤشر الرئيسي لأسواق السندات في منطقة اليورو، بالمقدار نفسه، في أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ بداية مايو الماضي.
وجاء ارتفاع العوائد في ظل تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري بدلًا من مرة واحدة، بعد خفضها في يونيو الماضي.
تراجع عوائد سندات اليورو مع هدوء التوترات
ورغم ذلك، تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، مع ترجيح الأسواق أن التصعيد الحالي لن يتحول إلى مواجهة عسكرية واسعة، بالتزامن مع انخفاض سعر خام برنت إلى نحو 75 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 80 دولارًا خلال وقت سابق من الأسبوع.

وأكد مسؤول أميركي أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران، مشيرًا إلى استمرار “المحادثات الفنية” بين الجانبين.
وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.04%، بعدما سجل يوم الخميس أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 3.09%، كما انخفض عائد السندات لأجل عامين بنحو نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.64%.
وتشير توقعات المتداولين حاليًا إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع وجود احتمال يبلغ نحو 30% لتنفيذ زيادة ثانية، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 36 نقطة أساس خلال بداية الأسبوع.
وأشار محللو “كومرتس بنك” إلى أن ارتفاع أسعار السندات الحكومية اليابانية خلال التعاملات الليلية، عقب تقارير عن توجه طوكيو لدراسة تشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، ساهم في دعم السندات الأوروبية خلال تعاملات الجمعة.
وحذر المحللون من أن استمرار هذه التحركات قد يمثل خطرًا طويل الأجل، حال بدأ المستثمرون اليابانيون في إعادة جزء من استثماراتهم الخارجية إلى السوق المحلية.
وأوضحوا أن حيازات اليابان من السندات الأجنبية تراجعت تدريجيًا خلال السنوات الماضية، لكنها لا تزال عند مستويات مرتفعة، مشيرين إلى أن فرنسا تعد الأكثر تعرضًا لهذه التدفقات، حيث يمتلك المستثمرون اليابانيون نحو 128 مليار يورو من السندات الفرنسية حتى نهاية العام الماضي.

