أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يقضي بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا»، في خطوة تقتصر على الاستخدام الرسمي داخل الولايات المتحدة، ولا تمتد إلى الجانب الكندي أو المؤسسات الدولية.
وقال أحد معاوني البيت الأبيض إن الأمر التنفيذي يوجّه وزارة الداخلية الأميركية والوزير دوغ بورغوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ تغيير الاسم.
وبموجب القرار، الذي نشره البيت الأبيض، يتعين على وزارة الداخلية حذف اسم «بحيرة أونتاريو» من نظام الأسماء الجغرافية الأميركي، إلى جانب الخرائط والوثائق الفيدرالية، واستبداله بالاسم الجديد خلال 30 يومًا.
ماذا قال ترامب عن تغيير اسم البحيرة؟
وخلال توقيع الأمر التنفيذي في المكتب البيضاوي، قال ترامب: «سنغير اسم بحيرة أونتاريو فورا إلى بحيرة أميركا»، موضحًا أنه كان يفكر في اتخاذ هذه الخطوة منذ فترة.
وحمل الأمر التنفيذي الرقم 14420، وبررت الإدارة الأميركية القرار بالإشارة إلى الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في حماية البحيرات العظمى وتأمين حركة الملاحة فيها، إلى جانب الاستثمارات الأميركية المتعلقة بحماية النظام البيئي للمنطقة.
كما استندت الإدارة إلى أن أعمق أجزاء البحيرة تقع في الجانب الأميركي، وبالتالي فإن الولايات المتحدة تمتلك معظم حجم مياهها، رغم أن الجزء الأكبر من مساحة سطح البحيرة يقع داخل الأراضي الكندية.
هل تستطيع أميركا فرض الاسم الجديد على كندا؟
رغم القرار الأميركي، فإن إطلاق اسم «بحيرة أميركا» سيظل إجراءً أميركيًا من جانب واحد، إذ لا يملك ترامب سلطة إلزام الحكومة الكندية أو المؤسسات الدولية باستخدام الاسم الجديد.
وتعد بحيرة أونتاريو إحدى البحيرات العظمى الخمس في أميركا الشمالية، وتقع على الحدود بين مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأميركية.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن نحو 52 بالمئة من مساحة سطح البحيرة تقع داخل الأراضي الكندية، بينما يوجد الجزء الآخر في ولاية نيويورك، ويمر خط الحدود بين الولايات المتحدة وكندا داخل مياه البحيرة، وفقًا لمعاهدة المياه الحدودية الموقعة بين البلدين عام 1909.
وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن القرار الأميركي يغيّر التسمية داخل النظام الجغرافي للولايات المتحدة فقط، ولا يمنح واشنطن صلاحية فرض الاسم على الجانب الكندي.
القرار يأتي وسط خلاف تجاري مع كندا
وتزامن إعلان تغيير اسم البحيرة مع تصاعد الخلاف بين واشنطن وأوتاوا، بعد انهيار مفاوضات تجارية مكثفة بين البلدين الأسبوع الماضي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن فشل المفاوضات التي استمرت ثلاثة أيام.
وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50 بالمئة على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، بينما أعلنت كندا بدورها رسومًا مماثلة على مئات المنتجات الأميركية، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
وكان ترامب قد أثار مسألة تغيير اسم البحيرة قبل توقيع الأمر التنفيذي، ونشر خريطة ظهر عليها الاسم الجديد «بحيرة أميركا» بدلًا من «أونتاريو»، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة داخل كندا.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يسعى فيها ترامب إلى تغيير اسم جغرافي متداول دوليًا؛ إذ سبق أن أصدر قرارًا باعتماد اسم «خليج أميركا» بدلًا من «خليج المكسيك» في الاستخدام الرسمي للحكومة الفيدرالية الأميركية.
لكن الوضع مختلف في حالة بحيرة أونتاريو، لأنها مسطح مائي مشترك بين الولايات المتحدة وكندا، كما تحمل اسم مقاطعة أونتاريو الكندية، إحدى أبرز المقاطعات الكندية من حيث السكان والاقتصاد.
وأشارت أرقام رويترز إلى أن 72 بالمئة من الأميركيين ينظرون بإيجابية إلى كندا، رغم وصول العلاقات بين حكومتي البلدين إلى واحدة من أكثر مراحل التوتر خلال العقود الماضية.

