قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن ارتفاع معدلات الجريمة جرائم قتل يرتبط بعدد من العوامل المتداخلة، وليس بعامل نفسي واحد، موضحًا أن العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية يمكن أن تؤثر في سلوك الفرد، إلى جانب التفكك الأسري والتعرض للعنف، وهي عوامل قد تترك تأثيرًا كبيرًا على طريقة تفكير الشخص وتعاملاته مع الآخرين.
وأوضح فرويز في تصريحات خاصة لموقع “السفير” أن البيئة التي ينشأ فيها الإنسان تلعب دورًا مهمًا في تشكيل شخصيته وسلوكه، خاصة عندما يتعرض بصورة مستمرة للعنف أو الضغوط أو المشكلات الأسرية، مؤكدًا أن التعامل مع ظاهرة الجريمة يحتاج إلى النظر إليها باعتبارها قضية مجتمعية متكاملة، وليس مجرد مشكلة تخص الجاني وحده.
وأضاف أن تراكم الضغوط والمشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى تغيرات في السلوك وطريقة التعامل مع المواقف، خاصة إذا تزامنت هذه الظروف مع وجود عوامل أخرى تتعلق بالشخصية أو طريقة التنشئة.
وأشار إلى أن فهم أسباب السلوك الإجرامي يحتاج إلى النظر إلى مجموعة من العوامل المحيطة بالشخص، وعدم اختزال الجريمة في سبب واحد، سواء كان نفسيًا أو اجتماعيًا أو اقتصاديًا، خاصة أن الظروف التي يمر بها الفرد وطريقة نشأته يمكن أن يكون لها تأثير على تكوين شخصيته وطريقة تعامله مع الضغوط والخلافات.
وأكد أن مواجهة ارتفاع معدلات الجريمة لا تتوقف فقط على التعامل مع الجريمة بعد وقوعها، وإنما تتطلب أيضًا الاهتمام بالأسرة والحد من العنف والتعامل مع المشكلات النفسية والاجتماعية مبكرًا، إلى جانب رفع الوعي بطرق التعامل الصحيحة مع الضغوط والخلافات.

