رضا طاهر الفقي
الساعه الثالثه فجراً في غرفة العمليات بالبنتاجون، الاضاءه خافته والشاشات شغاله ٢٤ ساعة، على الشاشة الأولى: خليج هرمز بالكامل باللون الأحمر. على الشاشة التانية: طهران، أصفهان، بوشهر كلها نقط منورة.
الجنرال بيبص لترامب ويقولها مباشر: “سيدي، عندنا خيارين فقط. نغزو… أو ننسحب، ترامب سكت. لأن فيه خيار تالت محدش عايز ينطقه: الانتظار، ومن هنا بدأت “حرب هرمز” اللي مش هتتحسم بصاروخ ولا بغارة.
الوضع الحالي اللي متجمد عنده القتال هو أخطر من الحرب نفسها على الأمريكيين، ليه؟ لأن كل يوم بيعدي بيدي إيران فرصة. إيران اللي صمدت قدام أقوى آلة عسكرية في التاريخ، اتحولت دلوقتي لـ حصان رهان” لكل دولة أو جماعة متضررة من سياسات واشنطن.
والرهان هنا مش شعارات، ده صفقات سلاح، وتبادل خبرات، وفلوس، وشبكات بتشتغل تحت الترابيزة عشان الصمود ده يكمل، نفس اللي حصل مع أوكرانيا في 2015. الغرب وقتها اختار التفاوض وكسب الوقت. والنتيجة، أوكرانيا اللي كانت هتقع في أسبوع، بقت تصمد قدام روسيا لسنين.
إيران بتتعلم نفس الدرس، بس أسرع وأخطر، في أمريكا الموضوع مختلف، دي دولة ديمقراطية وكل صوت بيتحسب في الانتخابات، الحرب دلوقتي مرفوضة شعبياً. الكونغرس منقسم. ولو الإدارة فكرت ترفع السقف وتبعت مئات الآلاف من الجنود في غزو بري، ساعتها الرفض السياسي هيقابل رفض شعبي ساحق.
الانقسام وصل كمان لقلب البيت الأبيض. وصل لحركة “ماغا” نفسها. ناس مع الحرب، وناس شايفة إنها “حرب بايدن” ومش بتاعتهم.
الجبهة الداخلية الإيرانية
في المقابل، إيران ماعندهاش الرفاهية دي، البلد اتضربت في عقر دارها. واللي ضرب قالها علناً: احنا جايين “لتدمير الحضارة الإيرانية” الجسور، المصافي، محطات المياه، المطارات، كله هدف.
قدام التهديد الوجودي ده، النقاش الداخلي اتقفل. حتى التيارات اللي كانت ضد النظام الديني، وحتى الناس اللي نزلت مظاهرات قبل كده، لقت صعوبة تبرر موقفها دلوقتي.
النتيجة: المظاهرات ضد الحكومة اختفت. ومكانها مظاهرات تأييد واصطفاف وطني، الانتظار مش حياد الانتظار هو اللي بيحدد مين هيكسب، وكل ساعة بتعدي، الميزان بيميل ناحية طهران.
دلوقتي الضغط على ترامب جاي من اتجاهين بس، وملهمش تالت: إما قرار مجنون بغزو بري لإيران.
أو قرار واقعي بالتنازل عن التنازل عن الخليج

