التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، بنديتو دوس سانتوس فريتاس، وزير خارجية جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين.
وزير الخارجية يبحث مع نظيره التيموري تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في التدريب والزراعة
وأكد وزير الخارجية حرص مصر على تطوير علاقاتها مع تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يشهد مرور 20 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تستند إلى رصيد تاريخي متميز، خاصة في ظل مشاركة القوات المصرية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وخلاله، بما يمثل قاعدة قوية للارتقاء بالعلاقات خلال الفترة المقبلة.
وهنأ عبد العاطي جمهورية تيمور الشرقية بمناسبة انضمامها إلى رابطة الآسيان، معربًا عن تطلعه لأن يسهم هذا الانضمام في تعزيز اندماجها داخل منظومة التعاون الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للتنمية وبناء القدرات، بما يدعم فرص التعاون الاقتصادي والفني مع مختلف الشركاء.
كما شدد على اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع دول الرابطة، في إطار توجهها نحو توسيع شراكاتها مع التجمعات الإقليمية والاستفادة من الفرص التي توفرها دول جنوب شرق آسيا.

واستعرض الوزير فرص تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات، مؤكدًا استعداد مصر لتوسيع برامج التعاون الزراعي من خلال المنح التي يقدمها المركز الدولي للزراعة، ودعم بناء القدرات في قطاع البترول، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية مشتركة للكوادر العسكرية والشرطية المشاركة في بعثات حفظ السلام، والتدريب في مجال مكافحة المخدرات، وتبادل الخبرات في مواجهة الكوارث الطبيعية، فضلًا عن إعادة تفعيل برامج التدريب الدبلوماسي للكوادر التيمورية عبر المعهد الدبلوماسي المصري.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، أشاد وزير الخارجية بالتعاون القائم بين البلدين، مستعرضًا المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب التيموريين، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم جهود التنمية في تيمور الشرقية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم الترشيحات المتبادلة داخل المنظمات الدولية، بما يعكس متانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.

