أثارت ابنة الرئيس الكولومبي جوستافو بترو موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما رفعت علم فلسطين خلال حفل تخرجها من المرحلة الثانوية في مدرسة “ليسيو فرانسيه” بالعاصمة الكولومبية بوجوتا، في مشهد لفت الأنظار وأثار تباينًا في ردود الفعل داخل البلاد وخارجها.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة تسلمها شهادة التخرج، قبل أن ترفع علم فلسطين، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل، من وجهة نظرها، أفضل وسيلة لتكريم والديها، في إشارة إلى مواقف الرئيس جوستافو بترو الداعمة للقضية الفلسطينية.
وتأتي هذه اللفتة في ظل المواقف التي تبناها الرئيس الكولومبي خلال السنوات الأخيرة، والتي تضمنت انتقادات متكررة للسياسات الإسرائيلية، وصولًا إلى إعلان بلاده قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في مايو 2024، احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة.
وأثار المشهد انقسامًا واسعًا بين المتابعين، حيث اعتبر مؤيدو القضية الفلسطينية أن رفع العلم يمثل رسالة تضامن إنسانية وتعبيرًا عن دعم الحقوق الفلسطينية، بينما رأى آخرون أن حفلات التخرج ينبغي أن تظل مناسبات تعليمية بعيدة عن الرسائل السياسية والاستقطاب.
ولم تصدر الرئاسة الكولومبية تعليقًا رسميًا بشأن الواقعة، في حين أشارت تقارير إلى أن الرئيس جوستافو بترو يدعم حق ابنته في التعبير عن آرائها، معتبرًا أن ما قامت به يندرج ضمن حرية التعبير ويعكس المبادئ التي نشأت عليها.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه كولومبيا نقاشًا متواصلًا حول توجهات السياسة الخارجية للرئيس بترو، لا سيما فيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط، وهي المواقف التي أثارت تباينًا في المواقف داخل الساحة السياسية الكولومبية، كما تزامنت مع تنامي فعاليات التضامن مع فلسطين في عدد من الجامعات حول العالم، خاصة في دول أمريكا اللاتينية.

