دخل ملف الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين مرحلة جديدة داخل بلجيكا، بعدما أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بدء التحضيرات القانونية والإدارية اللازمة تمهيدًا لاتخاذ القرار بصورة رسمية، مؤكدًا أن الجهات المختصة بدأت العمل على استكمال الإجراءات المطلوبة.
وقال الوزير إن الحكومة لم تحدد حتى الآن موعدًا نهائيًا لإقرار الاعتراف، موضحًا أن الأمر لا يزال قيد الدراسة داخل الائتلاف الحاكم، مع توقع طرحه على جدول أعمال مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة، عقب الانتهاء من الجوانب القانونية والفنية.
من جانبها، طالبت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البلجيكي الحكومة بالإسراع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين أحزاب الائتلاف، مشيرة إلى أن التفاهمات السياسية السابقة تضمنت إمكانية الاعتراف بدولة فلسطين فور استكمال الشروط التي توافق عليها الشركاء.
ويُعد هذا التحرك امتدادًا للموقف الذي أعلنته بروكسل خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما أبدت استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين، إلا أن الخطوة لم تُستكمل قانونيًا حتى الآن لعدم الانتهاء من الإجراءات الدستورية اللازمة.
وكان رئيس الوزراء البلجيكي قد ربط الاعتراف القانوني الكامل بعدد من المتطلبات، من بينها إطلاق سراح المحتجزين، وإنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات تتعلق بنزع السلاح.
وتأتي التحركات البلجيكية في وقت يشهد فيه الموقف الأوروبي تغيرًا ملحوظًا تجاه القضية الفلسطينية، مع اتجاه عدد من الدول الأوروبية خلال الفترة الماضية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتزايد الضغوط السياسية داخل الاتحاد الأوروبي.

