ذكرى كربلاء تجدد النقاش حول قيم الإصلاح ومواجهة الاستبداد والفساد المعاصر

نعيش هذه الأيام الذكرى السنوية لملحمة الطف بكربلاء ، التي خلدها التاريخ البشري ، وفيها انتصر الدم على السيف والخير على الشر ، رغم كثرة الأشرار وقلة الأخيار ، ونحن نستذكر تلك الصورة الملحمية التي استشهد فيها سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الكرام في الواقعة الإجرامية الدموية التي لم يسجل التاريخ شبيها لها ، فإننا نجد أن أغلب دعاة الإصلاح من أحرار العالم قد استلهموا من مبادئ تلك الثورة بغض النظر عن دياناتهم وانتماءاتهم العرقية ومواقعهم الجغرافية .

لقد كانت حركة الإمام عصارة للمبادئ ومدرسة للإصلاح ، تغنى بها العراقيون قبل غيرهم على مدى التاريخ ، فتبنوا شعاراتها لمقارعة الأنظمة المستبدة ، وكانت زمرة الحكم الحالي ترفع شعارات الثورة الحسينية ومبادئها في جميع بياناتهم وأدبياتهم السياسية أثناء فترة تواجدهم خارج السلطة ، وعندما تسلموا زمام الحكم انقلبوا على أعقابهم ، واتخذوا من تلك المبادئ شعارات فقط ، فحملوا رايات الشر والاجرام الممنهج ، ثم شاركوا المحتل في نهب ثروات بلادهم ، وتخلوا عن اجزاء من التراب الوطني لدول إقليمية طامعة مقابل مصالح شخصية .

أخبار متعلقة

حرائق الجزائر تحت المجهر.. 174 حريقًا خلال 24 ساعة و64 بؤرة تواصل الاشتعال

3. 8 مليار جنيه تمويلات استهلاكية في النصف الأول من 2026.. ماذا اشترى المصريون؟

وفاة صائد الدبابات عادل أحمد عثمان بطل حرب أكتوبر 1973

اختفاء مصارع وإيقاف رئيس البعثة.. كواليس أزمة المصارعة المصرية في الخارج

ولو أجرينا مقارنة بين ملحمة كربلاء وواقعنا الحالي ، فإن قافلة الامام الحسين وأصحابه الذين حاصرهم مجرمي ذلك العهد لم يتجاوز عددهم العشرات إضافة إلى الأطفال والنساء مع { خصوصية قدسيتهم } ، أما مجرمي العهد الترامبي الأمريكي فإنهم تٱمروا على شعب كامل تجاوز عدده 45 مليون نسمة ، واستعانوا بقاذورات الأنظمة السابقة لإدارة البلاد ، فنهبوا المال العام وشجعوا الإرهاب ، وازهقوا الأرواح البريئة وهم يرتدون ثوب الدين وثورة الإصلاح ، وبالمقارنة بين الصورتين ، فإن من قاتل الإمام الحسين (ع) في ذلك العهد كان يحمل راية الإسلام ويتهم الإمام وأصحابه أنهم خوارج ، وفي عهدنا الحالي فإن حكام المنطقة الخضراء يحملون راية الإسلام ويتهمون كل من يعارض أجنداتهم مجرم وخارجي وتسند له تهمة الترويج للنظام السابق .

لقد نحر الإمام الحسين (ع) سنة 61 هجرية على يد مجرمي ذلك العصر ، ونحرت ثورته ومبادئها الإصلاحية على يد مجرمي هذا العصر .

السلام عليك يا ابا عبد الله الحسين وعلى من استشهد معك ، واللعنة على من ظلمك ونادى بأفكارك وارتمى بأحضان اعدائك .

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

حرائق الجزائر تحت المجهر.. 174 حريقًا خلال 24 ساعة و64 بؤرة تواصل الاشتعال

3. 8 مليار جنيه تمويلات استهلاكية في النصف الأول من 2026.. ماذا اشترى المصريون؟

وفاة صائد الدبابات عادل أحمد عثمان بطل حرب أكتوبر 1973

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2