قضية فساد مصافي النفط بالعراق.. أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الاثنين، عن ضبط مبالغ مالية ضخمة تقدر بنحو 25 مليار دينار عراقي، في إطار التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون التصفية.
تطورات جديدة في قضية فساد مصافي النفط بالعراق
وأوضح المجلس، في بيان، أن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية كشف عن ضبط نحو 25 مليار دينار، إلى جانب مليون دولار أمريكي، وقرابة 5 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية، وذلك ضمن ملف المتهم الموقوف عدنان الجميلي، وعدد من الأطراف المرتبطة بالقضية.
وأشار القاضي المختص إلى أن عملية الضبط جاءت بعد متابعة دقيقة لمصادر الأموال الناتجة عن ما وُصف بهدر في مشاريع نُفذت من قبل المتهم والمتورطين معه، حيث عُثر على المبالغ مخبأة داخل قناني مياه بلاستيكية وموضوعة داخل منزل المتهم في مدينة تكريت، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية «واع».
وأشار إلى أن إجمالي المبالغ المالية المضبوطة ارتفع ليصل إلى نحو 127 مليار دينار و24 مليون دولار، إلى جانب العقارات والسيارات التي جرى حجزها، بالإضافة إلى كميات من الذهب المضبوط، مؤكدًا أن التحقيقات وملاحقة بقية المتورطين ما تزال مستمرة حتى استكمال جميع الإجراءات القانونية.

وفي سياق متصل، كشف وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند عن فرار شخصين متهمين في قضايا فساد مالي كبيرة إلى فرنسا، على خلفية ما يتعلق بعقود مصافي النفط، موضحًا عبر منشور على موقع «فيس بوك» أن بحوزتهما أموالًا مهربة تُقدّر بنحو نصف مليار دولار، وفق تعبيره.
وكشفت مصادر مطلعة أن القضاء العراقي أصدر مذكرة عبر الإنتربول في قضية المصافي بحق كل من حسن الكردي ومحمد الكردي، على خلفية اتهامات تتعلق بتهريب ما يقرب من نصف مليار دولار.
وأضافت المصادر أن الأخوين كانا خارج البلاد وقت تنفيذ عملية توقيف وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون التصفية عدنان الجميلي.
وبحسب تقارير، فإن حسن الكردي يُعد رجل أعمال عراقيًا شابًا من مواليد عام 1993 وينحدر من محافظة صلاح الدين، وكان يشغل دور وسيط رئيسي ومديرًا لملفات مالية مرتبطة بعقود قطاع الطاقة، حيث يُعتقد أنه كان يمتلك نفوذًا غير مباشر في إدارة عدد من الملفات الاقتصادية، إلى جانب إشرافه على شبكات تمويل ذات طابع سياسي واقتصادي.
كما أشارت التقارير إلى أن من بين أبرز تعاملاته عقودًا تتعلق بمشاريع الخزانات والطلبيات، إضافة إلى عقود مرتبطة بمصافي نفطية في عدد من المحافظات الجنوبية.
وأشارت المصادر إلى أن حسن الكردي قام، بحسب ما أفادت به التقارير، بتهريب ملايين الدولارات عبر شبكة مالية خارج العراق، حيث أظهرت بيانات تتبع تحركاته وجوده في إحدى الدول الأوروبية التي تشير وسائل إعلام محلية إلى أنها فرنسا، قبل أن يختفي لاحقًا عن الرصد.
وأضافت المصادر أن حسن الكردي يرتبط بشراكة مع شخص يُدعى شوانه الكردي ويحمل الجنسية الألمانية، حيث يُشتبه في تورطهما معًا في قضايا تتعلق برشاوى وعمليات فساد، فضلًا عن إدارة شبكة يُزعم أنها ضالعة في تهريب مبالغ مالية كبيرة من العراق إلى الخارج.

