بدأت وتيرة عودة النازحين اللبنانيين إلى مناطقهم في الارتفاع، عقب سريان وقف إطلاق النار وتراجع حدة المواجهات، حيث عاد أكثر من 640 ألف شخص إلى منازلهم، بينما لا يزال نحو نصف مليون آخرين خارج مناطقهم، وفق أحدث بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة.
وأوضحت المنظمة، في تقرير نشرته الخميس، أن عدد العائدين بلغ 646,107 أشخاص، في حين لا يزال قرابة 500 ألف نازح بعيدين عن منازلهم، استنادًا إلى البيانات التي جُمعت بالتنسيق مع السلطات اللبنانية منذ 22 يونيو.
وجاءت هذه التطورات بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 21 يونيو، عقب تفاهمات إقليمية أسهمت في تهدئة الأوضاع، ما أتاح لآلاف الأسر العودة تدريجيًا إلى مناطقها، خاصة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي إطار جهود إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، شرعت السلطات اللبنانية في إزالة الخيام العشوائية داخل بيروت ومحيطها، بالتزامن مع تراجع أعداد المقيمين داخل مراكز الإيواء الرسمية.
ورغم عودة أعداد كبيرة من النازحين، لا تزال العودة إلى عدد من القرى والبلدات الحدودية مؤجلة بسبب الأوضاع الأمنية، في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق الجنوبية، مع تسجيل ضربات متفرقة بين الحين والآخر.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا، برعاية الولايات المتحدة، إلى اتفاق إطار يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لتنفيذ ترتيبات أمنية، تشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من المناطق التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني والعمل على تنفيذ بنود الاتفاق.
وتبقى بعض بنود الاتفاق محل خلاف، لا سيما ما يتعلق بآليات التنفيذ والجدول الزمني للانسحاب، وهو ما ينعكس على سرعة عودة السكان إلى المناطق الحدودية الأكثر تضررًا من العمليات العسكرية.

