خيمت حالة من الحزن على مصيف جمصة بمحافظة الدقهلية، عقب وفاة شاب في العقد الثالث من عمره أثناء عمله داخل مجسم ترفيهي على هيئة “غوريلا”، كان يستخدمه لإدخال البهجة على الأطفال ورواد المصيف مقابل أجر يومي.
وبحسب المعلومات الأولية، تعرض الشاب لإجهاد حراري شديد واختناق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانعدام التهوية داخل المجسم المغلق بالكامل، أثناء أدائه عمله تحت أشعة الشمس المباشرة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية وسقوطه أرضًا.
وشهد موقع الواقعة لحظات من الصدمة، إذ اعتقد عدد من الأطفال والمتواجدين أن سقوط المجسم جزء من العرض الترفيهي، قبل أن يتبين أن الشاب فقد وعيه ولم يعد يستجيب، ليهرع الأهالي إلى طلب الإسعاف وإبلاغ الأجهزة الأمنية.
وانتقلت الجهات المختصة إلى مكان الحادث، حيث جرى نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى بلقاس المركزي، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود، مع انتظار نتائج الفحص الطبي لتحديد السبب النهائي للوفاة.
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من المتابعين بضرورة وضع ضوابط وإجراءات لحماية العاملين في المهن الترفيهية التي تتطلب ارتداء مجسمات مغلقة، تشمل توفير وسائل تهوية مناسبة، وتنظيم فترات الراحة، والحد من ساعات العمل خلال فترات الذروة وارتفاع درجات الحرارة.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تعزيز معايير السلامة المهنية للعاملين في الوظائف الميدانية، خاصة خلال فصل الصيف، بما يضمن الحفاظ على سلامتهم أثناء أداء أعمالهم.

