أُسدل الستار على مرحلة الاستجواب المضاد في محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن قضايا الفساد المنظورة أمام القضاء، وذلك بعد نحو عام كامل من الجلسات المكثفة التي بلغت 94 جلسة متعلقة بشهادته أمام المحكمة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن هذه المرحلة مثّلت إحدى أطول مراحل الاستماع في القضية، حيث تولت النيابة العامة خلالها توجيه الأسئلة لنتنياهو في إطار الاستجواب المضاد، قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر تفصيلًا تتعلق بالاستجواب التكميلي.
ويُعد الاستجواب المضاد جزءًا من إجراءات التقاضي، يُستخدم فيه الطرف المقابل لاختبار دقة أقوال الشاهد أو المتهم، والتحقق من مدى اتساق روايته مع الأدلة المطروحة في الملفات محل النظر.
ومن المقرر أن تبدأ خلال الفترة المقبلة مرحلة الاستجواب التكميلي، والتي يمنح فيها فريق الدفاع مساحة لطرح أسئلة إضافية تهدف إلى توضيح بعض النقاط التي أثيرت خلال جلسات النيابة، وإعادة صياغة بعض الإجابات المثيرة للجدل.
كما تشير التقارير إلى أن نتنياهو سيواصل الإدلاء بشهادته في جلسات إضافية خلال الأيام المقبلة، من بينها جلسة مرتقبة يشارك فيها محامو أطراف أخرى في القضايا ذاتها، لاستكمال مناقشة التفاصيل المرتبطة بالملفات.
وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن يمتد مسار الاستماع لشهادة نتنياهو لعدة جلسات إضافية قبل الوصول إلى مرحلة الختام، حال عدم حدوث أي تغييرات في جدول المحكمة، مع ترجيحات بانتهاء الشهادة بنهاية يونيو الجاري.
وكانت المحكمة المركزية في تل أبيب قد أجرت تعديلات على مدة إحدى جلسات نتنياهو الأخيرة لأسباب وصفت بأنها أمنية وسياسية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتشمل القضية ثلاث ملفات رئيسية تُعرف إعلاميًا باسم «1000 و2000 و4000»، يواجه فيها نتنياهو اتهامات تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي قضايا تعود بدايات محاكمتها إلى عام 2020 وما زالت مستمرة حتى الآن.
ويواصل نتنياهو نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، معتبرًا أنها ذات طابع سياسي تستهدف شخصه وموقعه السياسي داخل إسرائيل.

