أعاد “معهد الهيكل” الإسرائيلي المتطرف ملف “البقرة الحمراء” إلى الواجهة مجددًا، بعدما أعلن عن ولادة بقرة جديدة قال إنها قد تنطبق عليها الشروط الدينية التي تتحدث عنها بعض النصوص التوراتية، معتبرًا أن الحدث يحمل دلالات استثنائية بالنسبة لأنصار هذه العقيدة.
وذكر المعهد أن البقرة وُلدت في إحدى المزارع الواقعة بمنطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة، موضحًا أن ولادتها داخل الأراضي المحتلة يمنحها أهمية خاصة لدى مؤيدي فكرة إعادة إحياء طقوس التطهير القديمة، بخلاف محاولات سابقة اعتمدت على بقرات تم جلبها من الخارج.
وتحتل “البقرة الحمراء” موقعًا بارزًا في معتقدات تتبناها جماعات مرتبطة بما يعرف بمنظمات الهيكل، إذ ترى أن رمادها يُستخدم في طقوس دينية تعتبرها شرطًا للتطهر قبل الوصول إلى مناطق محددة في محيط المسجد الأقصى، وفق تفسيرات دينية مثيرة للجدل لا تحظى بإجماع داخل الأوساط اليهودية نفسها.
وبحسب ما أعلنه المعهد، فإن البقرة الجديدة تخضع حاليًا لمراقبة دقيقة للتأكد من استمرار مطابقتها للمواصفات المطلوبة، خاصة أن أي تغيرات جسدية قد تؤدي إلى استبعادها من الناحية الدينية، كما حدث مع حالات أعلن عنها في سنوات سابقة قبل أن يتم إسقاط أهليتها لاحقًا.
وأشار القائمون على المشروع إلى أن هناك ملاحظات أثيرت بشأن ثقب أذن البقرة بعد ولادتها لوضع علامة تعريفية، إلا أنهم أكدوا إزالة تلك العلامة ومتابعة حالتها الصحية بشكل مستمر، تمهيدًا لحسم ما إذا كانت تستوفي الشروط التي يعتمدها أنصار هذه العقيدة.
ويواصل “معهد الهيكل” منذ عقود البحث عن بقرة حمراء مطابقة للمعايير التي يحددها، في إطار مشروع يرتبط بتصورات دينية تتعلق بإحياء طقوس قديمة، وهو ما يثير بين الحين والآخر جدلًا واسعًا بسبب ارتباط هذه الأفكار بالمسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

