وقفة جديدة في القدس.. ماذا تريد «جماعات الهيكل» من المسجد الأقصى

تتجه الأنظار إلى مدينة القدس المحتلة، مع دعوة جماعات تطلق على نفسها «جماعات الهيكل» لتنظيم وقفة يوم الخميس 27 أغسطس 2026، للمطالبة بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين أيام السبت، في تحرك يأتي بالتزامن مع تصاعد الدعوات المرتبطة بالمسجد خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما أوردته محافظة القدس ومصادر فلسطينية، فإن الوقفة المرتقبة يشارك فيها حاخامات ورؤساء مدارس دينية وأعضاء في الكنيست ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، في إطار الضغط من أجل السماح باستئناف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى يوم السبت.

أخبار متعلقة

أكثر من 30 نفخة بالبوق داخل المسجد الأقصى.. تفاصيل طقوس رأس السنة العبرية

تصعيد بين لندن وتل أبيب.. لماذا طالب وزير المالية الإسرائيلي بطرد السفير البريطاني؟

أزمة «الطحالب المصرية» تربك إسرائيل.. فشل تجربة القضاء عليها واستعداد لأزمة تحلية طويلة

«يديعوت أحرونوت»: فشل خطة تهجير سكان غزة.. وبن غفير يعيد إحياءها من بوابة الانتخابات

ما الذي تطالب به «جماعات الهيكل»؟

تتمثل المطالبة الرئيسية التي تقف وراء الدعوة في إعادة فتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين خلال أيام السبت، وهو ما تعتبره الجهات الفلسطينية جزءًا من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد وفرض واقع جديد داخله.

وتأتي الدعوة الجديدة في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الفترة الحالية، حيث أفادت مصادر فلسطينية اليوم الخميس باقتحام عشرات المستوطنين للمسجد على مجموعات متتالية، بحماية قوات الاحتلال، وتنفيذ جولات داخل باحاته.

يمثل مطلب فتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم السبت جانبًا من الجدل المتواصل حول تنظيم الدخول إلى المسجد، في ظل تمسك الجهات الفلسطينية بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ورفضها أي إجراءات من شأنها تغيير طبيعته أو فرض تقسيم زماني أو مكاني داخله.

وتشير تقارير فلسطينية إلى أن الاقتحامات تتم عادة من جهة باب المغاربة، وسط انتشار أمني إسرائيلي في محيط المسجد وأبوابه.

تحرك جديد في توقيت حساس

وتكتسب الدعوة المرتقبة أهمية إضافية بسبب توقيتها؛ إذ تأتي قبل أيام من الذكرى السنوية لإحراق المسجد الأقصى، التي تحل في 21 أغسطس من كل عام.

ففي 21 أغسطس 1969 اندلع حريق داخل المسجد الأقصى، وأدى إلى أضرار كبيرة في أجزاء من المسجد، من بينها المنبر التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين. وفي عام 2026 تحل الذكرى الـ57 للحادث.

وتعيد هذه الذكرى إلى الواجهة ملف المسجد الأقصى، في وقت تتواصل فيه التحركات والدعوات المرتبطة به، ما يضاعف حساسية أي خطوات جديدة تتعلق بالاقتحامات أو تنظيم الدخول إليه.

لا تقتصر أهمية الدعوة على تنظيم وقفة في القدس، وإنما تكمن في طبيعة المشاركين فيها، إذ تشير المصادر إلى مشاركة شخصيات دينية وسياسية إسرائيلية، من حاخامات ورؤساء مدارس دينية إلى أعضاء كنيست ووزراء في الحكومة الإسرائيلية.

ويرى الجانب الفلسطيني أن مثل هذه التحركات تأتي ضمن مسار أوسع يستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، في حين تواصل الجهات الفلسطينية التحذير من تداعيات أي خطوات من شأنها المساس بوضع المسجد.

الأقصى في قلب المشهد

وتأتي التطورات الأخيرة في ظل استمرار التوتر حول المسجد الأقصى والقدس، مع تكرار اقتحامات المستوطنين وتشديد الإجراءات الأمنية في محيط المسجد.

ومع اقتراب موعد الوقفة المعلنة في 27 أغسطس، يظل السؤال الأبرز هو مدى تأثير هذه الدعوة على المشهد داخل القدس، وما إذا كانت ستؤدي إلى خطوات جديدة تتعلق بتنظيم اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال أيام السبت.

وبذلك، لا تبدو الوقفة المرتقبة مجرد تحرك عابر، وإنما تأتي في سياق ملف أكثر اتساعًا يتعلق بمستقبل الوضع القائم في المسجد الأقصى، وسط حساسية دينية وسياسية كبيرة تحيط بالقدس والمقدسات.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

أكثر من 30 نفخة بالبوق داخل المسجد الأقصى.. تفاصيل طقوس رأس السنة العبرية

تصعيد بين لندن وتل أبيب.. لماذا طالب وزير المالية الإسرائيلي بطرد السفير البريطاني؟

أزمة «الطحالب المصرية» تربك إسرائيل.. فشل تجربة القضاء عليها واستعداد لأزمة تحلية طويلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2