[rank_math_breadcrumb]

«يديعوت أحرونوت»: فشل خطة تهجير سكان غزة.. وبن غفير يعيد إحياءها من بوابة الانتخابات

خطة تهجير سكان غزة.. أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية فشل المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير سكان قطاع غزة خلال الحرب، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تتمكن من العثور على دولة مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين من القطاع، بالتزامن مع تراجع الإدارة الأمريكية عن طرح الرئيس دونالد ترامب بشأن تهجير سكان غزة.

«يديعوت أحرونوت»: فشل خطة تهجير سكان غزة

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته الخميس، أن خطة التهجير التي سعت إسرائيل إلى الدفع بها خلال الحرب لم يكتب لها النجاح، بعدما لم تجد تل أبيب دولة توافق على استقبال أعداد كبيرة من سكان القطاع.

أخبار متعلقة

تصعيد بين لندن وتل أبيب.. لماذا طالب وزير المالية الإسرائيلي بطرد السفير البريطاني؟

أزمة «الطحالب المصرية» تربك إسرائيل.. فشل تجربة القضاء عليها واستعداد لأزمة تحلية طويلة

لليوم الـ75.. الاحتلال يمنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي

حرائق الجزائر تحت المجهر.. 174 حريقًا خلال 24 ساعة و64 بؤرة تواصل الاشتعال

تراجع أمريكي عن فكرة ترامب

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن الإدارة الأمريكية تراجعت لاحقًا عن فكرة ترامب المتعلقة بتهجير سكان غزة، لافتة إلى أن الخطة الأمريكية المؤلفة من 20 بندًا تنص صراحة على بقاء سكان القطاع في غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تنفيذ أي خطة للهجرة يتطلب وجود أشخاص يرغبون في مغادرة القطاع، إلى جانب دولة مستعدة لاستقبالهم، وهو أمر وصفه بأنه أصبح أكثر صعوبة من السابق.

وأضاف المسؤول أن بعض حالات الهجرة من غزة كانت موجودة بالفعل، لكنها ظلت محدودة، وارتبطت في الغالب بالعلاج الطبي أو الدراسة، بينما شهدت بداية الحرب انتقال أعداد أكبر نسبيًا إلى مصر.

بن غفير يتمسك بالتهجير ويطرح خطة جديدة

ورغم تعثر الخطة، لا يزال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير متمسكًا بفكرة تهجير سكان قطاع غزة، ويعتزم طرحها مجددًا ضمن برنامجه السياسي والانتخابي.

ويطلق بن غفير، اليوم الأحد 6 سبتمبر، حملته الانتخابية، التي من المنتظر أن يعلن خلالها أن مشاركته في أي حكومة إسرائيلية مستقبلية ستكون مشروطة بتطبيق خطة لتهجير سكان قطاع غزة، بحسب ما أوردته الصحيفة.

ومن بين مطالبه، إنشاء مكتب حكومي متخصص في «الهجرة الطوعية»، على أن يضم وزيرًا ومديرًا عامًا وميزانية وصلاحيات محددة، إلى جانب فريق للتفاوض الدولي ونظام مستقل لتنفيذ الخطة.

وبحسب الخطة التي يعتزم بن غفير طرحها تحت اسم «فك الارتباط 710»، تستهدف إسرائيل، وفق التصور الذي يطرحه، تشجيع مغادرة نحو 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال العام الأول، وصولًا إلى 1.11 مليون شخص خلال عدة سنوات، ثم 1.86 مليون شخص خلال سبع سنوات.

وتتضمن الخطة إعداد برنامج سفر شخصي لكل فرد أو عائلة تختار مغادرة القطاع، على أن يشمل تحديد الدولة المستقبلة، والوضع القانوني، والوثائق والتأشيرات، وتمويل السفر، وتوفير السكن الأولي، إلى جانب التدريب المهني والمساعدة في الحصول على فرص عمل، وتقديم دعم لمدة تصل إلى 24 شهرًا.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، يطرح بن غفير تركيا وإثيوبيا والكونغو وعددًا من الدول العربية ضمن الوجهات المحتملة التي يمكن أن تستقبل فلسطينيين من غزة.

خطة تهجير سكان غزة
بن غفير

12 شرطًا لتنفيذ الخطة

وتقوم مبادرة بن غفير على 12 شرطًا، من بينها أن تكون المغادرة «طوعية»، وألا يُسمح بمغادرة القطاع دون تحديد وجهة ووضع قانوني منظم، إلى جانب إعداد ملف شخصي لكل فرد وعائلة، والحفاظ على وحدة الأسرة.

كما تتضمن الخطة توفير خيارات متعددة للدول المستقبلة، وفتح مسارات للمغادرة لأغراض العمل والدراسة والعلاج والرعاية العائلية والمجتمعية، مع تقديم حزم للاستيعاب والتأهيل.

وتشمل الشروط أيضًا دفع مستحقات للدول والجهات المستقبلة وفقًا للأداء، وإجراء فحص أمني فردي، وإقامة شراكات دولية، ووضع أهداف سنوية للتنفيذ، فضلًا عن إصدار تقارير شهرية تتسم بالشفافية بشأن أعداد الطلبات والتصاريح والمغادرين والتكاليف وأوضاع الاستيعاب في الدول المستهدفة.

وتشير الخطة إلى تكلفة مالية ضخمة، إذ تقترح استثمارًا إسرائيليًا أوليًا يقدر بنحو 10 مليارات شيكل لتأسيس البرنامج وتشغيله، إلى جانب إطار تمويلي إضافي قد يصل إلى 50 مليار شيكل، على أن يرتبط ذلك بالمشاركة الدولية وإبرام اتفاقيات مع الدول المستقبلة.

ويعتزم بن غفير أيضًا إطلاق حملة دعائية خارج إسرائيل للترويج لمبادرته، تشمل حملات إعلانية في عدد من الدول الأفريقية، في محاولة لحشد التأييد لفكرة استقبال فلسطينيين من قطاع غزة.

وفي تقييمها للمبادرة، شككت «يديعوت أحرونوت» في إمكانية نجاح خطة بن غفير، معتبرة أنها قد تلقى المصير نفسه لخطط أخرى طرحها الوزير وقيادات من اليمين الإسرائيلي المتطرف على مدار العقود الماضية.

ورأت الصحيفة أن المبادرة تحمل أبعادًا انتخابية واضحة، وقد تستهدف أيضًا ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر صعوبة بشأن مستقبل قطاع غزة.

كما أشارت إلى أن فرص نجاح الخطة تبدو محدودة في ظل عدم دعم إدارة ترامب لها، فضلًا عن المعارضة المتوقعة من المجتمع الدولي، وعدم وضوح استعداد أي دول لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين القادمين من غزة.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل أجرت في السابق اتصالات مع عدد من الدول بشأن استقبال فلسطينيين من القطاع، إلا أن تلك المحاولات واجهت رفضًا شديدًا، وهو ما يمثل أحد أبرز العقبات أمام أي محاولة جديدة لفرض خطة للتهجير.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

تصعيد بين لندن وتل أبيب.. لماذا طالب وزير المالية الإسرائيلي بطرد السفير البريطاني؟

أزمة «الطحالب المصرية» تربك إسرائيل.. فشل تجربة القضاء عليها واستعداد لأزمة تحلية طويلة

لليوم الـ75.. الاحتلال يمنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2