في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة منظومة العدالة وتسريع إجراءات الفصل في قضايا النفقة، بدأت المحاكم على مستوى الجمهورية تفعيل منظومة الاستعلام الإلكتروني المباشر والفوري عن ممتلكات وأموال المدعى عليهم في دعاوى النفقة، بما يتيح الحصول على بيانات دقيقة تساعد في تقدير قيمة النفقة بصورة أكثر عدالة وسرعة.
ودشّن المستشار محمود الشريف، وزير العدل، آليات العمل التنفيذية للبروتوكول المبرم بين وزارة العدل والشركة المصرية للاستعلام الائتماني «أي سكور»، والذي يهدف إلى توفير خدمات الاستعلام اللحظي للمحاكم المختصة بنظر دعاوى النفقات، بما يسهم في تسهيل إجراءات التحري وتحديد الملاءة المالية للمدعى عليهم بدقة أكبر.
وتتيح المنظومة الجديدة للمحاكم الوصول إلى بيانات الممتلكات والأصول الخاصة بالمدعى عليهم، الأمر الذي يدعم إصدار أحكام أكثر دقة وعدالة في قضايا النفقة، كما توفر معلومات عن المحكوم عليهم بسداد الرسوم والمطالبات القضائية النهائية، بما يساعد وزارة العدل على سرعة تحصيل مستحقات الخزانة العامة للدولة.
ويتضمن البروتوكول كذلك إدراج الأشخاص الصادرة ضدهم أحكام نهائية واجبة النفاذ في قضايا النفقات أو الممتنعين عن سداد المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء المتخذ ضدهم إجراءات قضائية، بما يعزز من فاعلية تنفيذ الأحكام ويحد من محاولات التهرب من الالتزامات المالية المقررة قانوناً.
كما يسمح التعاون بين الجانبين بإتاحة بيانات أحكام البروتستو والمحاكم الاقتصادية وشهادات الإفلاس السلبية، إلى جانب التحقق من صحة مشهرات الشهر العقاري، وذلك في إطار الضوابط القانونية المنظمة لسرية الحسابات والمعلومات وفقاً لقانون البنك المركزي المصري.
وأكد المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن المنظومة الجديدة لا تستهدف التضييق على أي طرف أو الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما تهدف إلى حماية الحقوق وترسيخ مبدأ احترام الأحكام القضائية وتعزيز الالتزام بتنفيذها، مشدداً على أن بناء مجتمع قوي يتطلب ضمان تنفيذ الأحكام بعيداً عن المماطلة أو التهرب.
وأوضح أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال يمثل نقلة نوعية تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين واختصار فترات الانتظار الطويلة، مؤكداً أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسساتها عبر تقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية.
وأشار وزير العدل إلى أن إطلاق هذه المنظومة يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات الدقيقة لدعم منظومة العدالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق حماية الحقوق وصون مقدرات الدولة والمجتمع.

