كشفت مصر، للمرة الأولى بشكل رسمي، عن امتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300VM، وذلك بعد ظهورها ضمن المعدات العسكرية المشاركة في مراسم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وشهدت مراسم الافتتاح، التي حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب عدد من كبار رجال الدولة وقيادات القوات المسلحة، عرضًا عسكريًا موسعًا استعرضت خلاله تشكيلات من مختلف الأفرع الرئيسية، بالإضافة إلى أحدث الأسلحة والمعدات العسكرية التي تمتلكها القوات المسلحة المصرية.
ولفت الظهور الرسمي لمنظومة S-300VM الأنظار، إذ يُعد أول إعلان رسمي من القاهرة عن دخولها الخدمة، بعد سنوات من تداول تقارير وتحليلات عسكرية تحدثت عن امتلاك مصر لهذه المنظومة دون تأكيد رسمي.
ويأتي الإعلان عن المنظومة بالتزامن مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، في إطار ما يعكس استمرار جهود القوات المسلحة لتطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز منظومة حماية المجال الجوي، بما يتناسب مع المتغيرات الأمنية والإقليمية.
وتُعرف منظومة S-300VM، أو Antey-2500، بأنها النسخة المطورة من عائلة S-300V الروسية، وتُصنف ضمن أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى، حيث صُممت للتعامل مع مختلف التهديدات الجوية، بما في ذلك حماية المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية والتشكيلات القتالية.
وتتمتع المنظومة بقدرات متقدمة تتيح لها اعتراض الطائرات المقاتلة، وطائرات الإنذار المبكر، والطائرات المسيّرة، إلى جانب الصواريخ الجوالة والصواريخ الباليستية التكتيكية ومتوسطة المدى، اعتمادًا على منظومة رادارية متطورة قادرة على تتبع عدد كبير من الأهداف والاشتباك مع عدة أهداف في وقت واحد.
وبحسب المواصفات الفنية المتداولة، تستطيع منظومة S-300VM الاشتباك مع الأهداف الجوية التقليدية على مدى يصل إلى نحو 200 كيلومتر، وفقًا لنوع الصاروخ المستخدم، كما تمتلك قدرات متقدمة في التصدي للصواريخ الباليستية، ما يجعلها من أبرز منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى المستخدمة عالميًا.

