كشف محمد عبد العزيز، الكاتب والمحلل السياسي وأحد مؤسسي حركة تمرد، تفاصيل المرحلة التي سبقت انطلاق الحركة، مستعرضاً كواليس تأسيسها والظروف السياسية التي شهدتها البلاد قبل ثورة 30 يونيو، وذلك خلال لقاء تلفزيوني بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للثورة.
وأوضح عبد العزيز أن المشهد السياسي آنذاك كان يشهد حالة من الاضطراب، في ظل تصاعد أعمال العنف والأحداث التي أثارت غضب الشارع المصري، ومن بينها واقعة مقتل الحسيني أبو ضيف، إلى جانب أحداث الاتحادية والاعتداءات على المواطنين، وهو ما دفع مؤسسي الحركة إلى تبني فكرة تحويل المواجهة من إطارها السياسي إلى تحرك شعبي واسع.
وأشار إلى أن أول تحرك ميداني لحركة تمرد انطلق من ميدان التحرير في الأول من مايو 2013، حيث تم توزيع نحو سبعة آلاف استمارة لسحب الثقة، مؤكداً أن جميعها نفدت خلال دقائق معدودة نتيجة الإقبال الكبير من المواطنين الراغبين في التوقيع.
وأضاف أن الحركة اعتمدت أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع نطاق المشاركة، من خلال دعوة المواطنين إلى طباعة استمارات وجمع توقيعات من محيطهم، وهو ما ساهم في انتشار المبادرة بصورة واسعة خلال فترة قصيرة.
وأكد عبد العزيز أن حملة جمع التوقيعات حققت انتشاراً سريعاً، موضحاً أن الحركة تمكنت من جمع نحو مليوني توقيع خلال الأيام العشرة الأولى، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى نحو 22 مليون توقيع، وفقاً لما أمكن حصره آنذاك، معتبراً أن هذا الزخم عكس حجم الغضب الشعبي تجاه الأوضاع السياسية في تلك المرحلة.

