بقلم / عصام عبدالحميد
رغيف العيش في مصر عمره ما كان مجرد حته عجينه بشويه رده ده خط الدفاع الأخير بوليصة التأمين ضد الجوع لملايين الأسر اللي نسيت طعم اللحمة والفراخ من زمان لما تطلع الحكومة تقرر تخفيض وزن الرغيف من 90 جرام ل 70 جرام يعني بتطير 22/ من حجمه حته واحدة عشان يمهد لضمه لمنظومة الدعم النقدي.
فاحنا هنا مش قدام قرار إقتصادي احنا قدام لعب في عداد عمر الحكومة وتخريب متعمد للأمن القومي بتاع الشارع دي مش أول مرة الحكومة تعلب في الميزان للرغيف فضل يكش وينزل من 130جرام الي 110وبعدين 90جرام في 2020 ودلوقتي عايزين يوصلوه لـ70 جرام يعني تقريباً قد البقسماط.
في وقت المرتبات بتبخر والتضخم ليأكل الأخضر واليابس الحكومة بستسهل وتظبط عجز الموازنة بتاعها في بطن المواطن المطحون اللعبه هنا خبيثة لدرجة تخص الحكومة تصغر الرغيف وتغلي سعره النقدي قبل ما تنقذ خطة الدعم الكارت ليه عشان لما تيجي تحسبلك نصيبك فلوس تحسبه علي السعر الغالي والوزن القليل.
ومع أول تعويمه للجنيه أو موجه غلاء جديده الفلوس اللي في الكارت دي مش هتجيلك حتي عيش حاف وساعتها المواطن هيلاقي نفسه في الشارع من غير لا فلوس ولا رغيف يسنده أكثر من ثلث المصريين من غير أي مبالغة العيش المدعم بالنسبة لهم هو المصدر الأساسي والوحيد للطاقة ده البنزين اللي بيخلي العامل يقدر يقف علي رجله 12ساعه لما تسحب ربع طاقته حته وأحده.
في ظروف اقتصادية ذي الزفت أنت كده بتدفعه للانفجار الجوع ما بيعرفش لغه الأرقام ولا البيانات التابعة لوزارة التموين الجوع ليأكل الأخضر واليابس ومن الحاجات اللي تحرق الدم أنهم بيزاود القرار بأن المخابز اصلا بتسرق في الوزن ولا تطبيق وزن الرغيف يعني الحكومة بدل ما تنزال تفتش وتراقب وتعاقب الحرامية اللي بيسراقوا قوت الغلابة قرارت أنها تقنن السرقة وتخلي الوزن الرسمي 70جرام عشان تريح دماغها من وجع الدماغ والرقابة ده اسمه إعلان فشل رسمي وتواضوء مع الفساد.
رغيف الغلابة في مرمي الحكومة من 5قروش إلى 150 قرشاً باسم الدعم داخل منظومة الدعم النقدي هكذا تتحول لقمة العيش إلى بند جديد من دفتر الجباية الحكومة لا تبدأ من فساد الانفاق ولا لحوارات الديون ولا من أولويات الموازنة بل تبدأ من رغيف الغلبان الدعم النقدي ليس حريه اختيار كما يزعمون بل رصيد يتاكل مع الغلاء يترك الأسرة بين خبز أقل وسلع أقل أنها سياسه قاسية تعاقب الفقراء علي فشل من اداروا البلد حتي صار الرغيف نفسه مهدداً بالانقراض ياريت الحكومة تهتم بالفقر وليس العكس.

