صندوق النقد يحذر: الاقتصاد العالمي أقل قدرة على مواجهة صدمات النفط بسبب توترات هرمز

حذر صندوق النقد الدولي من تراجع قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص صدمات إمدادات النفط، في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يضغط على مرونة أسواق الطاقة التي ساعدت في احتواء تداعيات الأزمة خلال الفترة الماضية.

صندوق النقد: إغلاق هرمز لفترة طويلة قد يختبر قدرة أسواق النفط على الصمود

وأوضح الصندوق، في تدوينة نشرها الأربعاء، أن التأثير الأولي للتوترات على الاقتصاد العالمي جاء أقل حدة من التوقعات، إذ لم ترتفع أسعار الطاقة بالوتيرة التي توقعها العديد من الاقتصاديين عند بداية الأزمة.

أخبار متعلقة

هبوط أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الإثنين

أسعار الذهب تستقر فى السوق المحلية رغم ارتفاعه عالميًا خلال تعاملات اليوم

مفاجأة قانون التصالح الجديد: 200 مليار جنيه في الطريق للخزانة

السجن وسحب الرخصة عقوبة مخالفة المخابز لضوابط البيع أو التلاعب في الوزن

وأشار إلى أن ذلك يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها:

  • زيادة الإمدادات من بعض الدول المنتجة للنفط.
  • السحب من المخزونات الاستراتيجية.
  • قدرة الشركات والأسر على التحول إلى مصادر طاقة بديلة.

وأكد صندوق النقد أن هذه العوامل ليست بلا حدود، محذرًا من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى استنزاف الهوامش المتاحة أمام أسواق الطاقة.

وقال الصندوق إن أسواق الطاقة كانت تمتلك مساحة كافية لامتصاص الصدمة الأولى، إلا أن هذه المساحة أصبحت أقل مع استخدام جزء من الطاقة الإنتاجية الفائضة، وتراجع الطلب، والسحب من المخزونات.

خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي

وكان صندوق النقد الدولي قد خفض الأسبوع الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3%، مقابل 3.1% في توقعات أبريل الماضي، بعد تسجيل نمو بلغ 3.5% خلال عام 2025.

وحذر الصندوق من أن تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تراجع أكبر في معدلات النمو العالمي.

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط

وأشار الصندوق إلى أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يونيو، وتأخر إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، ساهما في ارتفاع أسعار النفط، رغم بقائها أقل من المستويات التي سجلتها خلال بداية الأزمة.

وأوضح أن إغلاق المضيق خلال الفترة من بداية مارس وحتى نهاية مايو أدى إلى خروج أكثر من 1.1 مليار برميل من النفط الخام من الأسواق، بما يعادل نحو 10 أيام من الاستهلاك العالمي.

وأضاف أن هذا الانخفاض تجاوز ما شهدته الأسواق خلال أزمات نفطية سابقة، من بينها أزمة النفط عام 1973، والحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج.

كيف تم احتواء أزمة النفط؟

كشف صندوق النقد أن ارتفاع الأسعار في بداية الأزمة تسبب في انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 5.8 مليون برميل يوميًا، بينما رفعت الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا إنتاجها بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا.

وأوضح أن العجز المتبقي، والذي بلغ نحو 4 ملايين برميل يوميًا، تم تعويضه عبر السحب من الاحتياطيات، خاصة في الصين وعدد من الدول الأخرى.

وأكد الصندوق أن سرعة استجابة أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية ساعدت الاقتصاد العالمي على تجاوز الصدمة الأولية، مشيرًا إلى أن التوصل لاتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران قد يساهم في استعادة الإمدادات.

دعوة لتعزيز الطاقة البديلة

وحذر صندوق النقد من أن المخزونات التي ساعدت في احتواء الأزمة الحالية تحتاج إلى إعادة تكوينها، مؤكدًا أن عدم تجديدها سيجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة للصدمات المستقبلية.

ودعا الصندوق إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، خاصة الطاقة المتجددة، لتقليل الاعتماد على الممرات النفطية الحيوية والحد من مخاطر اضطرابات الإمدادات مستقبلًا.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

هبوط أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الإثنين

أسعار الذهب تستقر فى السوق المحلية رغم ارتفاعه عالميًا خلال تعاملات اليوم

مفاجأة قانون التصالح الجديد: 200 مليار جنيه في الطريق للخزانة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2